تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( قوله ) وكذا لو قتل من قطعت يده
شرح
إلى آخره قد سمعت الكلام فيه آنفا ( قوله ) ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع هذا أيضا تقدم الكلام فيه مسبغا مشبعا ( قوله ) ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا وتركه بظن القتل فعالج نفسه وبرئ لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة على رواية ضعيفة أي بالإرسال وناووسية أبان وقد صرح بضعفه في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإيضاح ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) مع التصريح في أكثرها بأنه ناووسي قلت لكنا لم يتحقق عندنا ضعفه ولا ناووسيته ولا سيما إن صح ما وجده المقدس الأردبيلي في نسخة ( الكشي ) التي عنده من أنه كان من القادسية ذكره في باب الكفالة من ( مجمع البرهان ) وقد أطال الأستاذ قدس سره في ( تعليقة ) على الرجال في بيان حسن حاله وأقام على ذلك من الشواهد والبراهين ما يزاد بالمتأمّل على الظن أو اليقين وكيف كان إما كان ( كذا ) في رواية المحمدين الثلاثة لها في الجوامع العظام وعمل بها والأتباع كما حكاه عنهم في ( المسالك ) بل عمل ابن إدريس الذي لا يعمل إلا بالقطعيات تعين ( كذا ) يوجب لها القبول ويمنع من ردها إن صح ما نقلوه عن الشيخ وغيره وصح ما حكاه الشارح من قصر ابتداء الخلاف على المحقق كما يفصح عنه فحوى كلامه وستسمع حقيقة الحال و ( كيف كان ) فعلى ما ذكروه يكون المخالف المحقق في كتابيه والمصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الكتاب ) وولده والشهيدين في ( الحواشي ) و ( المسالك ) و ( الروض ) والمقداد في ( التنقيح ) وأبا العباس في ( المهذب ) والحاصل كأن المتأخرين مجمعون على التفصيل مع أنهم لا يقولون به في غير المسألة فإنهم يقولون إن الولي إذا فعل بالجاني ما لا يسوغ له أثم ولا شيء عليه ولم يقولوا بأن الولي الجاني أن يقتص من ولي المجني عليه إذا فعل به ما لا يسوغ له فليتأمّل جيدا فإن كان ذلك لأجل الرواية فليعملوا بها على إطلاقها ( ثم ) أتراهم يقولون بذلك لو كان الجاني قد فعل بالمقتول مثل ما فعل به الولي من الضرب بالعصا والجراحات المتعددة ولعلهم يقولون به ولعله بعيد ثم إني لم أجد ذلك في ( النهاية ) بعد مراجعتها سطرا فسطرا ولعله سقط من هذه النسخة والأكثر لم يحكه عنها والمحكى من عبارتها في ( المهذب البارع ) والموجود في ( الوسيلة ) و ( السرائر ) لا أراه صريحا في مخالفة المحقق ومن وافقه بل كاد يكون ظاهرا في موافقتهم وأظهرها عبارة ابن إدريس قال في ( السرائر ) من قتل غيره فسلمه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فضربه الولي ضربات وجرحه جراحات عدة فتركه ظنا منه أنه مات وكان به رمق والرمق بقية الحياة فحمل ودووي ثم جاءه الولي وطلب منه القود كان له ذلك بعد أن يرد عليه دية الجراحات التي جرحه أو يقتص منه هذا إذا لم يكن جرح المجني عليه المقتول الأول جراحات عدة بل قتله بضربة واحدة أما إذا كان جرحه جراحات عدة فللولي أن يقتص منه بعد ذلك ويقتله انتهى ولا ريب أن من جرحه جراحات وضربه ضربات في غير العنق بغير السيف فعل ما لا يسوغ له غاية الأمر أن كلامه اشتمل على تفصيل آخر أهملوه لكن إطلاقهم يتناوله كما أشرنا إليه آنفا وقال في ( الوسيلة ) وليس له المثلة بالمقتص منه ولا تعذيبه ولا ضربه حتى يموت وإن فعل هو بصاحبه ذلك فإن ضربه عمدا على غير المقتل وقتله في الحال عزر وإن قوله حتى برئ ثم أراد أن يستقيد منه لم يكن له ذلك إلا بعد أن يقتص منه في الجرح إن كان مما يدخله القصاص أو يدفع إليه