. . . . . . . . . .
شرح
لها إلا الشهيد الثاني في ( الروضة ) حيث تعرض لبعضها أعني إبانة الرأس فقط فإنه كما أشرنا إليه فيما سلف قيد عبارة ( اللمعة ) حيث قال لا يقتص إلا بالسيف فيضرب العنق بما إذا كان الجاني أبانه قال وإلا ففي جوازه نظر واستقرب في القواعد المنع فنظره إلى المصنف هنا وكلامه مما يشهد لنا بأن الإبانة في ضرب الرقبة بالسيف كثيرة وغير نادرة إن لم تكن غالبة وولده في ( الإيضاح ) لم يوافقه قال الأقوى أنه إذا مات قبل الإبانة ليس للولي إبانته وإن لم يمت حتى أبان الرأس لا يكون مأثوما ولا ضامنا ( قوله ) لقوله تعالىفَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْقد عرفت أن هذا العموم مخصوص قد خرج عنه كثير من الاعتداءات بالنص والإجماع فليكن هذا منها لمكان الإجماع وغيره كما عرفت ( قوله ) لحرمة الآدمي بعد موته وثبوت دية لقطع رأسه
التعليلان عليلان وما كان إنما كان حال الحياة مع مصادمتهما لما عرفت ( قوله ) فأبانه لم يعزر
لو كان يعزر خرج الكثير أو الأكثر كما ظهر مما مر ( قوله ) وليس له العدول إلى الذبح
لعل المراد أنه ليس له بعد ضرب رقبته بالسيف حيث لم يبن الرأس أو يخطئ أن يذبحه بل يضربه بالسيف مرة أخرى كما يشير إليه قوله فيما يأتي بل يمكن من الضرب حتى يحصل غرضه أو يكون المراد ليس له العدول بادئ بدء عن ضرب الرقبة بالسيف إلى الذبح لكنه قد فهم مما مر ولعل العدول يشعر بخلافه فتأمّل ( قوله ) ولو استوفى القتل بسيف مسموم بمثله
جعل الشارح قوله بمثله صلة مسموم محافظة على بيان عدم جواز السم بالأشد ولكنه حينئذ لم يتقدم لمرجع الضمير ذكر وفهمه من المقام يبعده تبادر كون بمثله صلة استوفى وبسيف صلة القتل مع تحقق المثلية المطلوبة بذلك مع بعد احتمال إرادة بيان الأشدية من هذه العبارة على تقدير تسليم عدم ندرة تحققها وأنه تظهر زيادة الإفساد المستندة إليها أي إلى الأشدية قبل الدفن فليتأمّل ( قوله ) ولا يدل على تكليفه الضربة وصية أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام
لأن مولانا الإمام الحسن صلوات اللَّه وسلامه عليه لا يتعذر عليه ما يريد أو لأن الغرض عدم المثلة وكذا لا يدل قوله ع ضربة مكان ضربة على تعين المكان إذ لعل المراد بدل ضربة ( قوله ) ولو بادر فقطع طرفا من أطرافه لم يلزمه قصاص ولا دية
قد تعرض المصنف لمثل هذا الفرع في ستة مواضع فتارة يوافق ما هنا وتارة يخالفه وتارة يتردد ( قوله ) ولو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني بالسراية وقع القصاص بالسراية موقعه
كما نص على ذلك في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( غاية المراد ) و ( المسالك ) وفي الأخير إنه لواضح قلت وجهه أنه قتل الجاني بعد قتله المجني عليه ووجوب قتله به فكان القصاص كما لو قتله وليه وقد يقال كما في ( مجمع البرهان ) أن سراية القصاص هدر لا منها سراية غير مضمونة فالنفس لا عوض لها فيحتمل أن لا يكون قصاصا ولهذا لو مات الجاني بسراية الجناية ولم يمت المجني عليه لم يكن عليه شيء إجماعا كما في ظاهر ( المبسوط ) فيحتمل أن يكون عليه أي الجاني نصف الدية أو تمامها كما لو مات الجاني لا بالسراية مع استحقاق