تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( قوله ) لعموم آيات الأمن
شرح
إلى آخره وفي صحيح هشام عن أبي عبد اللَّه ع في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال لا يقام عليه ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإذا ذلل به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم فإنه لم ير للحرم حرمة ( قوله ) وللإجماع كما في الخلاف قلت و ( التنقيح ) وظاهر ( المبسوط ) وفي ( المسالك ) نفى الخلاف ( قوله ) وألحق به في النهاية والمهذب مشاهد الأئمّة ع قلت حكاه في الحدود عن ( التحرير ) أيضا ولم يحكه هناك عن ( المهذب ) ولعله حصل سقط وقد نص في ( التحرير ) على الإلحاق في باب الحدود ولم يذكره هنا إحالة على ما سلف له وفي ( التنقيح ) نسبه إلى المفيد أيضا وهو كذلك واستقر به لوجوه الأول لما ورد عنهم صلوات عليهم أن بيوتنا مساجد والثاني لما تواتر من دفع العذاب الأخروي عمن يدفن بها فالعذاب الدنيوي أولى والثالث أن ذلك مناسب لوجوب تعظيمها واستحباب المجاورة بها والقصد إليها ولعل المراد بالمشهد البلد كما لعله يرشد إليه تعبيرهم بحرم المعصوم أو الصحن الشريف أو الحفرة الشريفة ( قوله ) ويظهر من السرائر الموافقة قال في ( السرائر ) قال شيخنا أبو جعفر في ( نهايته ) وكذلك الحكم في مشاهد الأئمّة ع ثم قال يريد بعطفه على الحرم في حكم واحد لا في جميع أحكام الحرم من أنه إذا جنى في غير حرم الإمام الذي هو المشهد ثم التجأ إلى المشهد ضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج فيقام عليه الحد لا أنه إذا قتل فيه وأخذت منه الدية وجب عليه دية وثلث لأنه لا دليل عليه انتهى ( قوله ) كما لم ير له حرمة أشار إلى ما سمعته في صحيح هشام ( قوله ) بأن يفرش فيه الأنطاع جمع نطع بالفتح والكسر وكعنب بساط من الأديم ( قوله ) إن لم يحرم إدخال النجاسة مطلقا المسألة معروفة من كتاب الطهارة وتحقيق الحال في باب القضاء

[ المطلب الخامس في اعتبار المماثلة ]

( المطلب الخامس في اعتبار المماثلة ) ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه قد بينا أنه لا يجوز استيفاء القصاص إلا بالسيف وضرب العنق وإن كان فعل الجاني بالمقتول أنواع التعذيب وقد بينا أن الإجماعات والشهرات والفتاوى قد تطابقت على ذلك من ( المقنعة ) إلى ( الرياض ) ممن تعرض له عند شرح قوله ولا يجوز القصاص إلا بالسيف إلى آخره وبينا أن المراد السيف وما جرى مجراه مما تضرب به الرقبة وظاهر الإجماعات والشهرات والفتاوى بل والأخبار أنه لا يجوز الحز لأنه غير ضرب الرقبة لغة وعرفا وأنه لا حجر في إبانة الرأس بل الغالب في ضرب الرقاب بالصارم للعارف إبانة الرأس بل قد يقال إن المتبادر من هاتين الكلمتين ذلك أعني إبانة الرأس كما ستسمعه عن ( الروضة ) سلمنا لكن ليست إبانة الرأس من الأفراد النادرة الوقوع حتى لا تتناولها الفتاوى ومعقد الإجماع والشهرات والإجازة عليه بالسيف في الأخبار فما ذكر المصنف والشارح من المسائل الثلاث لم يتضح لنا انطباق كلام القوم عليها مع أن الأصل في المسألة الإجماع ولم أجد من تعرض