. . . . . . . . . .
شرح
ما في ( الإيضاح ) ولم يرجح في ( غاية المراد ) شيئا حمل من القولين وقد جعل مختار المصنف في ( الإرشاد ) ومختار المحقق واحدا وليس كذلك ( قوله ) لم تجب عليها إجابته
بقاعدة القصاص لكنها تجب من باب حفظ النفس كما تقدم بيانه ( قوله ) ولو قتلت قصاصا فظهر الحمل فالدية للحمل على القاتل ولو لم يعلم المباشر وعلم الحاكم وأذن ضمن الحاكم
ومثلها عبارة ( الشرائع ) وقضيتها أن القاتل هو الضامن سواء كان عالما والحاكم جاهل أو كانا عالمين أو جاهلين فإنما يرتفع عنه أي الولي القاتل الضمان في صورة واحدة وهو ما إذا كان جاهلا والحاكم عالما والضمان للدية في الصورة الأولى خيرة ( التحرير ) أيضا و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وهو خيرة ( المبسوط ) كما ستعرف وفي ( المسالك ) أنه المشهور لاجتماع العلم وقوة المباشرة بل احتمل في ( مجمع البرهان ) القصاص لأنه قتل عمدا عدوانا ويدفعه أن احتمال ضمان الحاكم قائم لصدور قتله عن رأيه واجتهاده لأنه هو الذي يجب عليه الفحص والبحث والاجتهاد فالولي كالآلة واحتمال ضمانهما بالسوية لأن هذا مباشر وأمر الحاكم كالمباشرة فيشتركان في الضمان فهذه الاحتمالات أورثت شبهات يندفع بها القصاص وأما الصورة الثانية وهي ما إذا كانا عالمين فقد اختير فيها أن الضمان على الولي أيضا في الكتب المذكورة أعني ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( المبسوط ) لأنه أقوى وأولى بإحالة الهلاكة عليه من السبب ويجيء فيها الاحتمالان الآخران لما ذكرنا في توجيههما وأما الصورة الثالثة وهو ما إذا كانا جاهلين فقد انفرد ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الكتاب ) في أن الضامن الولي وصريح ( التحرير ) وظاهر ( الإرشاد ) حيث شرط العلم في الضمان في الولي والحاكم أن الدية على بيت المال وهو بعيد جدا لوجود المباشر والسبب وأما الصورة الرابعة المستثناة من الإطلاق التي نص فيها في ( الشرائع ) و ( الكتاب ) و ( المسالك ) على أن الضمان على الحاكم وهو ظاهر ( التحرير ) و ( الإرشاد ) فالمخالف فيها الشيخ في ( المبسوط ) لأنه قوي في جميع الصور الأربعة أن الضمان على الولي ومن أوجب الضمان على الحاكم إذا كانا عالمين فهنا أولى هذا تحرير عبارة الكتاب وعبارات الأصحاب منطوقا ومفهوما فقول الشارح ولو انعكس الأمر كان الأولى به إدخاله تحت الشق الأول من العبارة فإنه شامل له كما عرفت فكيف يجعله شقا خارجا عنها ( قوله ) وإن الضمان إذا كان عليه ففي ماله وإن كان على الحاكم ففي بيت المال
إلى آخره الموجود في نسخة قديمة من ( المبسوط ) بعد أن ذكر المسألة وأقسامها وأقوال العامة فيها قال وقال قوم الضمان على الولي بكل حال لأن الحاكم مكنه من قتل واحد فقتل اثنين وهذا هو الأقوى فكل موضع قلنا الضمان على الولي فالدية على عاقلته والكفارة في ماله لأنه قتل خطأ وكل موضع قيل على الحاكم فهو من خطأ الحاكم فقال قوم على عاقلته وقال آخرون في بيت المال لأن خطأ الحاكم يكثر فكذا الإمام عندهم فلو جعل على عاقلته لتأدوا بالديات وأما الإمام فلا يخطئ عندنا وإنما قلنا ذلك لما رواه أصحابنا من أن ما أخطأ به الحكام فهو في بيت المال انتهى فإن كان هذا الكلام كله للشيخ ففي نقل الشارح عنه خطأ من وجهين ولعل حكمه بكون الدية على عاقلته لأنه ما قصد قتل الجنين وإنما قصد قتل أمه