مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 115
. . . . . . . . . . الخبر زيدي وهو الحسن بن صالح وقد تقدم الكلام في ذلك في الحدود ( قوله ) هذا إذا لم يكن المستحق نفسا ولا كانت الجناية قطع طرف سرى إلى النفس قد سمعت ما حكيناه آنفا من كلامه في آخر المطلب الثاني من الفصل السابع فيما يأتي وقد مضى له وللشارح في أواخر المطلب الثالث أنه لو قطع الولي يد الجاني ثم ضرب عنقه لم يكن عليه شيء فيما إذا كانت جناية الجاني قطع طرف ثم سرت إلى النفس ( قوله ) وإن ادعى أن الزيادة حصلت باضطراب المقتص منه أو بشيء من جهته قيل ولم يضمن هذه عبارة ( التحرير ) وقال القول قوله لاحتمال ذلك وهو المنكر ( قوله ) وكل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في الأطراف والجراحات وكل من لا يجري القصاص بينهم في الأنفس لا يجري في الأطراف هذا قولنا طردا وعكسا كما في ( المبسوط ) وهذا مما لا أجد فيه خلافا وهو الموافق للقواعد والاعتبار فلو قطع الوالد يد ولده أو جرح عضوا بحيث لو فعل ذلك بغيره لاقتص منه فإنه لا يقتص منه ( قوله ) سواء أنفقوا في الدية أم لا ولكن لو اقتص من الكامل دفع إليه الفاضل عندنا كما في ( المبسوط ) ومعناه أنه يقتص للمرأة من الرجل بعد رد التفاوت فيما تجاوز ثلث دية الرجل ولا رد فيما نقص عن الثلث وفيما بلغ الثلث خلاف أقربه أنه كالزائد عنه فلو قطع منها إصبعا أو إصبعين أو ثلاث أصابع قطعت مثلها منه فلو قطع أربعا لم تقطع منه إلا بعد رد دية إصبعين [ المطلب الرابع في زمان الاستيفاء ] ( المطلب الرابع في زمان الاستيفاء ) ( قوله ) والحبلى تؤخر استيفاء القصاص منها إلى أن تضع ولو تجدد حملها بعد الجناية كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وهو صريح ( اللمعة ) و ( الروضة ) في الأول وظاهرهما في الثاني ولا فرق بين كون الولد من حلال أو حرام مملوكا كان أو غيره كما هو صريح ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) والشرح وقضية كلام الباقين لما ذكره الشارح من أنه إسراف في القتل ( قوله ) ولا يجوز قتلها بعد الوضع إلا أن تشرب اللبأ الذي لا يقوم بدنه إلا به لأنه يقال المولود به يعيش كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) ونحوه ما في ( اللمعة ) و ( الروضة ) والحكم بتأخير القصاص حتى تضع وترضع الولد ويستغنى عنها إذا لم يوجد من يكفله كأنه إجماعي بل في ( مجمع البرهان ) أن دليله العقل والنقل كما في الامرأة التي قالت لأمير المؤمنين ع زنيت فطهرني ونحوها غيرها من مفاهيم بعض الآيات والروايات وأما كون المولود لا يعيش إلا باللبإ فقد أطلقه جماعة من الحكماء كما في ( المسالك ) ورد بالوجدان قال في ( المسالك ) ولعل الأغلب الأول فيكفي في اعتباره خصوصا مع قصر مدته ومدة اللبإ ثلاثة أيام كما في الروض ( قوله ) ثم إن وجد مرضع قتلت قال في ( المبسوط ) إن وجد مرضع راتبة قتلت وإن لم يكن من يرضعه بوجه بهيمة ولا إنسان لم يجز قتلها وهو معنى ما في الكتاب وفي ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) لأنه إذا وجب تأخير العقوبة احتياطا بالحمل فلا يجب وقد تيقنا بالوضع وجوده وحياته أولى وما يأتي للشارح من الفرق غير جيد لأنه غير مطرد مع مخالفته الأصحاب وفي ( الوسيلة ) إذا وضعت وأرضعت وهناك من يقوم بأمر الولد جاز الاقتصاص وإن لم يكن لم يجز حتى يستقل الولد