. . . . . . . . . .
شرح
أبانه قال وإلا ففي جوازه نظر من صدق استيفاء النفس بالنفس وبقاء حرمة الآدمي بعد موته واستند في ذلك إلى ما سيذكره المصنف في المطلب الخامس وفيه نظر يأتي بيانه عند تعرض المصنف له في الموضع المشار إليه أعني المطلب الخامس ( قوله ) ويستثنى من ذلك ما إذا قتله بالسحر أو الجماع قبلا أو دبرا أو أوجره خمرا
هذا الاستثناء على قول أبي علي وأكثر العامة والوجه فيه ظاهر لأنه عمل محرم ويزيد السحر بعدم انضباطه واختلاف تأثيراته ( قوله ) وللعامة قول بأنه إذا أوجره
إلى آخره قلت ولبعض الشافعية وجه فيما إذا لاط بغلام أو جارية أنه يصنع له خشبة قريبة من آلته فيصنع به مثل ما صنع ( قوله ) فهو كما لو جرح المرتد فأسلم
هذا ذكره في ( المبسوط ) ومثله أيضا بما لو قطع يد رجل ثم قطع آخر رجله ظلما ثم سرى إلى نفسه ( قوله ) وإذا أذن الولي إلى قوله ولم يمنعه من الاستيفاء
هذه الأحكام ذكرها في ( المبسوط ) وقد حكى عن العامة أنه حيث يضرب على موضع لا يخطئ فيه الإنسان أو موضع يخطئ فيه أن بعضهم قال ليس له أن يكمل الاستيفاء ويقال له وكل من يحسن وأن بعضهم قال إنه يمكن ثانيا ليستوفيه وهذا ما أشار إليه الشارح بقوله وللعامة قول بالمنع مطلقا وآخر بعدمه مطلقا ثم قال في ( المبسوط ) والذي نقوله إنه إن كان لا يحسن وكل وإن أحسن استوفاه انتهى وظاهر عبارة الكتاب اختيار القول الثاني من قولي العامة فإن كان مراد الشيخ بقوله الذي نقول قول أصحابنا كان ظاهره الإجماع وقضية العبارة أنه حيث يضرب على موضع لا يخطئ الإنسان بمثله كما إذا قطع رجليه مثلا أنه ليس عليه دية ولا قصاص وإنما عليه التعزير وله الاستيفاء ويأتي له في آخر المطلب الثاني من الفصل السابع أن الأقرب أنه يضمن الدية دون القصاص لأنه ليس معصوم الدم بالنسبة إليه في نفسه فكذا في الأطراف مع الأصل والشبهة بل احتمل بعضهم أن له القصاص لعموم النص ومنع خروج الأطراف عن العصمة ويؤيده خبر أبان بن عثمان المرسل الوارد في الذي ضرب قاتل أخيه في زمن عمر حتى ظن أنه قتله ثم عولج فبرئ أنه ليس للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه في الجراحة وقد تقدم ما حكيناه عن المصنف فيما إذا بادر وقطع طرفا من أطرافه ( قوله ) ولا يضمن المقتص سراية القصاص
إلى آخر كلام المصنف في المسألة قال في الرياض لا أجد خلافا في شيء من ذلك والنصوص في أصل الحكم مستفيضة كادت تبلغ التواتر بل لعلها متواترة قلت والأمر كما قال في الأمرين وفي الموثق عمن أقيم عليه الحد إيقاد منه أو يؤدي ديته قال لا إلا أن يزاد على القود وفيه دلالة على الضمان في صورة التعدي والزيادة ولعل المراد بالدية فيه دية الزيادة لأن ما عدا الزيادة حق للمستوفي ( قوله ) وقيل له الدية من بيت المال
قال الشيخ في ( الإستبصار ) لا دية في حد اللَّه وأما حدود الناس فعلى بيت المال وفي ( المقنعة ) أن الإمام ضامن أي في ماله أو في مال المسلمين وفي ( المبسوط ) أن من مات بالتعزير فديته على بيت المال ومستند الشيخ في ( الإستبصار ) قول علي ع من ضربناه حدا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدا في شيء من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا وفي ( السرائر ) أن قول الشيخ هنا مخالف للقرآن والإجماع وأن راوي