. . . . . . . . . .
شرح
في ( المسالك ) أنه مذهب الأكثر ( وليعلم ) لأن عبارة ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) والكتاب فيما يأتي في المطلب الخامس و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( حواشي الكتاب ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) قد اتفقت على الاقتصار على ضرب الرقبة وإن اختلفت في التأدية في ذلك فمن قائل لا يستفاد إلا بضرب الرقبة وإن اختلفت في التأدية في ذلك ومن قائل لا يستفاد إلا بضرب الرقبة وقائل يقتصر على ضرب الرقبة وقائل يؤمر بضرب الرقبة وقد اتفقت هذه الكتب على أنه لا يقتص إلا بالسيف ولا يجوز إلا بالسيف ولا يستقاد إلا بالسيف وزيد في ( المبسوط ) و ( النافع ) و ( التنقيح ) وما جرى مجراه وفي ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) ذكر الحديد مكان السيف فيكون المراد السيف ونحوه مما تضرب به الرقبة وظاهر الضرب أنه لا يصح بالحز والذبح فليلحظ هذا فإنه نافع فيما سيأتي في المطلب الخامس والمخالف أبو علي حيث وافق أكثر العامة فجوز قتله بمثل ما قتل إن وثق بأنه لا يتعدى في رواية عنه وفي رواية أخرى عنه من دون تقييد بالوثوق وهو الذي حكاه الشهيد في ( حواشيه ) عن ابن أبي عقيل وقال في ( المختلف ) بعد أن استدل لأبي علي بعموم قوله من اعتدى عليكم وهو وجه قريب وفي ( المسالك ) لا بأس به وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر الجواز إن لم يكن إجماع والظاهر عدمه كما يفهم من ( شرح الشرائع ) وفي ( المفاتيح ) يؤيده بعض النصوص وفي ( الروضة ) هو متجه لولا الاتفاق على خلافه وليس يهمنا إلا ما في ( المختلف ) وليس فيه إلا أن القول أو الاستدلال بالعموم وجه قريب وهذا ليس من المخالفة في شيء وقد سمعت ما حكاه الشارح عن ( جامع الشرائع ) من أنه يقتص بالعصا ممن ضرب بها وكأنه خرق للإجماع المركب و ( مما يستدل ) به للمشهور غير خبر موسى بن بكر حسنة الحلبي التي رواها أيضا أبو الصباح الكناني في الصحيح على الظاهر حيث سألا الصادق ع عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله قال نعم ولا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه ومثلها من دون تفاوت صحيحة سليمان بن خالد لكن فيها يجاز عليه وفي ( النهاية ) لا أجيز أي لا أنفذ من أجاز أمره إذا أمضاه وفي ( القاموس ) أجزت على الجريح أجهزت عليه فكانت مقيدة بخبر موسى فتصير واضحة الدلالة فلا وجه لقوله في ( مجمع البرهان ) إنها ليست أدلة واضحة سلمنا وما كان ليكون لكن الشهرة والفتاوى والإجماعات تجبر دلالتها كما حرر في محله وعن ( قرب الإسناد ) أن أمير المؤمنين ع لما قتله ابن ملجم قال احبسوا هذا الأسير إلى أن قال ع فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به وفي آخر عنه ع أن الحسن قتله فضرب عنقه بيده إلى غير ذلك مثل ما رواه الشيخ في ( الخلاف ) من قوله ع لا قود إلا بحديد و ( حجة القول ) الآخر عموم قوله جل شأنهفَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْوالنبوي من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه وما روي أن يهوديا رضخ رأس جارية بالحجارة فأمر رسول اللَّه ص برضخ رأسه وهذه الأخبار التي أشار إليها في ( المفاتيح ) وهي عامية وبان المقصود من القصاص التشفي وإنما يكمل بالمماثلة قال في ( الرياض ) وفي الجميع نظر عدا الآية الكريمة فإنها فيما ذكروه ظاهرة فالمصير إليه لا يخلو من قوة لولا ما قدمناه من الأدلة قلت قال الشهيد الآية الشريفة لا تفيد العموم لإخراج الزنا والقذف وكثير من الاعتداءات قلت وهو كذلك بل قد يقال إن الخارج من عمومها أكثر من الداخل وقيد في ( الروضة ) عبارة اللمعة المتضمنة أنه لا يقتص إلا بالسيف فيضرب العنق لا غير بما إذا كان الجاني