تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
منه بقاء النفس والسم يجهز عليه ( قوله ) ولا شيء عليه كما في ( التحرير ) وهو قضية عبارة غيره واحتمال ضمان دية الميّت حيث يتفسخ ويتهرى بعيد فتأمّل ( قوله ) ويحتمل نفي التعزير للأصل يلزم منه نفي الإساءة فيلزم منه الجواز ( قوله ) وإن كانت طرفا وحصلت جناية بالسم ضمنه المباشر إن علم كما في ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وهو أي التقييد بالعلم مراد من قال ولو كانت مسمومة فحصلت منها جناية بسبب السم ضمنه كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) والحكم حينئذ ظاهر لا ريب فيه فيضمن نصف الدية لأنه مات من مستحق وغير مستحق ولا قصاص عليه إلا أن يعلم أن مثله يوجب الموت فإنه يقتص بعد أن يرد عليه نصف الدية وقضية كلام هؤلاء أنه لا يضمن إذا لم يعلم سواء كان الولي المباشر أو غيره ولعلهم يستندون إلى أنه فعل مأذون فيه فلا يستعقب ضمانا والأصل عدم كونها مسمومة والأصل براءة الذمة من وجوب البحث إذ المفروض أنه جاهل محض لا ظن عنده ولا شعور بالسم فيكون وجوب البحث من باب تكليف الغافل وبالإذن من الشارع مع عدم صدق القتل والإتلاف فيما نحن فيه وما كان مثله يفرق بينه وبين الأسباب الوضعية فتأمّل وقضية كلام الشارح والمصنف أنه لو بحث وبذل جهده ولم يظهر له أنه مسموم ثم ظهر أنه لا يضمن وحينئذ نقول إن كان المدار على التسبيب فهو حاصل مع البحث وبدونه وإن كان المدار على الصدق فهو في مثل هذه المواضع لا يصدق عرفا عليه أنه قاتل و ( الحاصل ) أن تفصيل المصنف لم نجده لغيره ممن تقدم عليه أو تأخر عنه مع ظهور وقوف المتأخر عنه عليه وقضية هذا التفصيل أن كل من قدم لغيره طعاما أو شرابا بأمره أو بغير أمره سواء كان أتى به من غيره أو من بيته أو من بيت الآمر وكان مسموما وهو لا يعلم به كان ضامنا لأنه فرط بترك الفحص والبحث عن أكل هذا الطعام وكذلك من ذبح شاة غيره بأمره بآلة تناولها من غيره وكانت مسمومة فأنهرت الشاة أن يكون ضامنا لها إلى غير ذلك فتأمّل جيدا ( قوله ) ولا يمكن من القصاص بالكالة إلى قوله ولا شيء عليه هذا مما لا أجد فيه خلافا ولا تأملا إلا ما ستسمع حتى إنه في ( المسالك ) نسب إلى الأصحاب أنه لو قتل الجاني بسيف كال فالقتل بالصارم لكنه احتمل جواز قتله حينئذ بالكال لعموم الأمر بالقتلة المماثلة وقد ترك ذكره في ( اللمعة ) و ( الروضة ) وقد لا يكونان مخالفين ( قوله ) ولا يجوز القصاص إلا بالسيف ويحرم التمثيل والقتل بغيره سواء فعل ذلك الجاني أو لا كما في ( المقنعة ) في موضعين منها و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( الروض ) و ( الرياض ) وفي ( الخلاف ) إجماع الفرقة وأخبارهم على أنه إذا قتل غيره بما فيه القود من السيف والحرق والغرق والخنق أو منع من الطعام أو الشراب وغير ذلك فإنه لا يستفاد منه إلا بحديدة ولا يقتل مثل ما قتله وفي ( الغنية ) لا يستفاد إلا بضرب العنق ولا يجوز القتل بغير الحديد وإن فعل ذلك بلا خلاف وفي ( المبسوط ) عندنا تارة وأنه مذهبنا أخرى وفي ( التنقيح ) و ( الروضة ) الإجماع عليه وفي ( الحواشي ) أنه المنقول وفي ( المختلف ) و ( التنقيح ) أيضا و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) أنه المشهور و