تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( قوله ) ولو قتله أجنبي عمدا لم يكن لهم منع أوليائه من القصاص
شرح
لم يذكر المصنف ولا الشارح الحال فيما لم يرد الأولياء القصاص وصالحوه على مال ولعل الأشبه أن هذا المال يوزع عليهم بالسوية قل أو كثر ولا رجوع لأحد منهم على تركة الجاني الأول بشيء سواء ترك مالا بقدر دياتهم أم لا ( قوله ) ولو قطع يد رجل ثم قتل آخر أو بالعكس قطعنا يده أولا على التقديرين ثم قتلناه توصلا إلى استيفاء الحقين أما مسألة الأصل ففي ( الخلاف ) أن عليها إجماع الفرقة وأخبارهم والإجماع ظاهر ( المبسوط ) حيث قال عندنا وقد يظهر منه ذلك في مسألة العكس وبالجميع صرح المحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( التحرير ) وغيرهما فأما إذا كان هذا في الطرف كأن قطع إصبع رجل ويد آخر فإنه يجب عليه القصاص في الإصبع للأول وللآخر في اليد وفي صورة العكس كأن قطع أولا يد رجل ثم قطع إصبعا من آخر فإنه تقطع يده باليد للأول وللثاني دية إصبع ( قوله ) وتؤخذ دية اليد من التركة فيه الإشكال والأقرب عدم الأخذ ( قوله ) كان لوليه الرجوع في تركة الجاني بنصف الدية هذا ذكره في ( المبسوط ) في أول كلامه واختاره في ( الشرائع ) وهو الموافق لحكمه في ( المبسوط ) في ما إذا قطع يدي رجل فقطع يديه بيديه ثم سرى إلى نفس المجني عليه فمات فإنهم قال يجب القود على الجاني ولا يجوز أن يعفو على مال وليس عندنا قتل أوجب قودا ولا يعفى فيه على مال إلا هذه المسألة لأنه قد استوفى ما قام مقام الدية وهما يداه وهنا استوفى ما قام نصف الدية وهي يده لكن المحقق والمصنف وغيرهما استشكلوا كما ستسمعه في آخر المطلب الخامس والشيخ في ( المبسوط ) قال بعد ذلك والذي يقتضيه مذهبنا أنه متى مات لا يجب في تركته شيء في المسائل كلها ( قوله ) ويحتمل الجميع لأن للنفس دية كاملة والذي استوفاه وقع قصاصا فلا يتداخل اختاره في ( التحرير ) واستوجهه في ( المسالك ) ويلزمهما أنه يجوز في الفرض المذكور آنفا العفو على مال وقد التزمه في ( التحرير ) واستشكل فيه في هذا الكتاب فيما يأتي ( قوله ) استوفى الثالث حقه والأولان ما ساوى حقهما فلا يبقى لهما مطالبة أما على القول بأن فوات المحل يسقط الدية فظاهر وأما على الآخر فلأنهما استوفيا ما قابل الدية لكن سيأتي له في أوائل المطلب الخامس أنه لو بادر فقطع طرفا من أطرافه لم يلزمه قصاص ولا دية إذ لا عصمة لنفسه فكذا في طرفه ويأتي له نحوه في المطلب الرابع وهو ينافي ما هنا ويأتي له في آخر المطلب الخامس المذكور إيجابه الدية على إشكال في الفرع الذي نبه عليه في ( المبسوط ) ويأتي له في أواخر المطلب الثاني من الفصل السابع في أواخر الكتاب إيجاب الدية ومضى له في أواخر المطلب الثالث أنه لو قطع الولي يد الجاني ثم ضرب عنقه لم يكن عليه شيء فيما إذا كانت جناية الجاني قطع طرف وعلى ما قاله المصنف هنا لو كانتا ناقصتين إصبعا أو إصبعين أخذ دية النقصان من التركة ( قوله ) وللمحجور عليه للسفه والفلس المطالبة بالقصاص واستيفائه كما نص عليه في المبسوط وغيره من دون خلاف أجده وفي ( المسالك ) في باب السفيه هذا عندنا واضح وقد نصوا على أن ليس للغرماء إجبار المفلس على الاكتساب وقد نص في جميع ما ذكر أن لهما وللمريض