تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
بواحد وينتقل الباقون إلى الدية ( ثم إن ) هذا المعنى الذي فهمه الشارح من هذه العبارة قد يستفاد من قوله بعد ذلك ولو بدر واحد فقتله استوفى حقه وكان للباقين المطالبة بالدية على إشكال فالحظ العبارتين وما شرحهما به الشارح وما ذكر في وجهي الإشكالين فيهما مع أمعان النظر تجدهما بمعنى و ( كيف كان ) فصاحب البيت أدرى فقول ولده بالقبول أحرى ويخطر في البال وجه خال عن جميع ما ذكر وهو أنه لما احتمل أن يجوز لبعضهم المطالبة بالقصاص ولبعضهم المطالبة بالدية استشعر أنه هل يجوز لهم جميعا أو لجماعة منهم المطالبة بالدية والقصاص معا على التحاص كأن يكونوا أربعة فيقولوا نقتله ونأخذ ثلاث ديات أو يقول اثنان منهم نقتله ونأخذ دية واحدة وآخر قال لا أريد إلا قتلي له منفردا وهكذا أوليس لهم ذلك وإنما الواجب قتله بواحد إما السابق أو بالقرعة أو مجانا فيصير حاصل المعنى هل يجوز قتله لأكثر من واحد أو لا يجوز بل يجب قتله لواحد فالحزازة التي جاءت من قوله وهل يجب ارتفعت واتجه ذكر الوجوب ووجهه أنه إذا جازت لبعضهم المطالبة بالدية وللبعض الآخر مطالبة القصاص جاز لبعضهم المطالبة بهما معا وإن كان هناك فرق فليس بتلك المكانة من الوضوح فلهذا جاء الإشكال فليتأمّل لأنا لا ندعي ظهوره وإنما هو احتمال ومن لحظ كثيرا من إشكالاته وعرف سعة خيالاته عرف أن هذا ليس بعيدا عن محتملاته ( قوله ) ولا في أخذ الدية إن قلنا به إلى آخره لعل هذا مستفاد من قول المصنف وفي وجوب قتله إلى آخره على ما فهمه الشارح وغيره ويستفاد أيضا من قول الشارح واحتمال وجوب الدية للباقين فلا حاجة إلى ذكره ( قوله ) وللشافعية وجه هذا توجيه لتنبيه المصنف على عدم الفرق بمعنى أن فيه ردا عليهم ( قوله ) ولو بدر واحد من أولياء القتلى إلى آخره هذا تقدم الكلام فيه مستوفى عند قوله وهل لبعض المطالبة بالدية ( قوله ) وثبوت الدية فيما إذا مات الجاني أو قتله أجنبي ثبت بالنص والإجماع ليس في المسألتين من نص ولا إجماع وإنما النص فيما إذا قتل وهرب ومات وهو خبر البزنطي ونحوه خبر أبي بصير وفيما أراد أولياء الدم أن يقتلوه فخلصه منهم قوم ومات فإن الدية على المخلصين وهي صحيحة حريز وكيف يدعى الإجماع والأصحاب مختلفون أشد اختلاف وقد قال في ( المبسوط ) إذا قتل رجل رجلا ووجب القود عليه فهلك قبل أن يستفاد منه أن الذي يقتضيه مذهبنا سقوط القود إلى غير مال وقد تردد في ( الخلاف ) والمحقق في ( الشرائع ) أيضا متردد وولد المصنف يقول في المسألة خلاف ذكر ذلك في المسألة التي بعدها وابن إدريس ادعى الإجماع على سقوط الدية فيما إذا هرب ومات كما تقدمت الإشارة إلى ذلك كله نعم في كفالة ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أن القاتل عمدا إذا هرب أو مات وجبت الدية والشارح سينبه على ذلك في المطلب الثاني في حكم العفو وستسمع الكلام في الأجنبي قريبا وقوله كما قيل ليس متعلقا بما نحن فيه وإنما هو متعلق بقوله ينشأ من فوات الاستحقاق بفوات المحل على أن هذه العبارة لا تعجبني ولعل هناك سقطا ( قوله ) على إشكال مبني على الإشكال المتقدم اختار في ( الإيضاح ) أن لهم إكمال الديات من تركته والأصح أنهم ليس لهم ذلك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 106 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي