تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
إلى القاتل المفهوم من المقام والظاهر أولى وأظهر ( قوله ) كان للباقي القصاص يدل عليه بعد الصحيح المذكور الإجماع الظاهر من ( المبسوط ) في عدة مواضع وقد يتناوله إجماع ( الغنية ) والحاصل أن كل من تعرض لهذا الفرع كصاحب ( الغنية ) و ( التنقيح ) و ( الرياض ) أطلق كالمصنف قال في ( الغنية ) في مسألة ما إذا قتل واحد جماعة ما نصه وإن عفا بعضهم سقط حقه وبقي حق من لم يعف على مراده ولم يقيد هو ولا غيره بما إذا كان العفو لا على مال والنص أيضا مطلق والشارح قيد كلام المصنف بما إذا عفا لا على مال لأمرين الأول أنه يدعي أن ذلك هو المتبادر من العفو والثاني أنه يدعي أنه لولا ذلك لما صح للمصنف أن يقول وهل لبعض المطالبة بالدية وللباقين القصاص إشكال لأنه إذا كان لبعضهم القصاص ولبعضهم العفو على مال لم يتجه هذا الإشكال وأنت تعرف حقيقة الحال وفي ( التنقيح ) التصريح بأنه إذا عفا بعضهم على مال كان للآخر القصاص أو الدية وظاهره أنه لا خلاف فيه وكثير منهم لم يتعرض لهذا الفرع وإنما تعرضوا لما إذا اتحد القتيل وتعدد الأولياء وعفا بعضهم وقد يقع الاشتباه بين المسألتين والفرق بينهما أنه هنا لا رد مع عفو البعض والصحيح قد اشتمل آخره على ما لا نقول به كما تقدم الكلام فيه ( قوله ) وليس لهم غير نفسه للأصل والإجماع كما في ( الخلاف ) وظاهر ( المبسوط ) ( قوله ) خلافا لعثمان هذا عثمان البستي كما في ( الخلاف ) ( قوله ) وهل لبعض المطالبة بالدية وللباقين القصاص إشكال جواز ذلك خيرة ( الغنية ) و ( المختلف ) و ( المسالك ) ومال إليه في ( التحرير ) وهو لازم لكل من قال أنه إذا قتله أحدهما كان للآخر أخذ الدية من التركة كأبي علي والمصنف في ( الإرشاد ) وفيما مضى من الكتاب وولده في ( الإيضاح ) في موضعين والمقداد في ( التنقيح ) وقد استشكل المصنف هنا وفي الديات في أخذ أحدهما الدية إذا قتله الآخر ومال إلى الجواز في ( التحرير ) وأما عدم الجواز فيما نحن فيه فهو صريح المحقق الثاني ولازم لكل من قال في الفرع المذكور أعني ما إذا قتله أحدهما أن ليس للآخر أخذ الدية كالمفيد في ( المقنعة ) والشيخ في ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) والطوسي في ( الوسيلة ) والقاضي في ( المهذب ) على ما حكي عنه والعجلي في ( السرائر ) وابني سعيد في ( الجامع ) و ( الشرائع ) في موضع منها و ( النافع ) في موضعين منه والشهيد في ( اللمعة ) وفي ( الخلاف ) وظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه لكن هذه الكتب متفاوتة في الظهور وعبارة ( اللمعة ) أوجزها وهي لو قتل حر حرين فصاعدا فليس لهم إلا قتله وقد فهم منها الشهيد الثاني أنه لا يجوز لبعضهم المطالبة بالدية ولبعضهم المطالبة بالقصاص وأنه إذا قتله أحدهما ليس للآخر المطالبة بالدية وأنه لا يجوز قتله بواحد إما الأول أو بالقرعة أو يتخير أو يأخذ الدية من ماله للباقين فتكون بقية العبارات مثلها في الدلالة على ذلك أو أوضح منها دلالة مما كان أوضح منها عبارة ( وليعلم ) أنه في ( الغنية ) جوز لبعضهم المطالبة بالدية ولبعضهم المطالبة بالقصاص كما عرفت فيلزمه أنه لو قتله أحدهما أن يكون للآخر المطالبة بالدية وإن لم يتعرض له وقد نسب الشارح إليه ذلك فيما مضى ويأتي مع أنه لم يتعرض له ولا ينقض ما ذكرناه من التلازم بعبارة ( الإرشاد ) حيث قال ولو قتل حر حرين فلوليهما قتله خاصة فإن قتله أحدهما فللآخر الدية لأنا إنما ادعينا الظهور فيما ذكرناه