تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
أو على الوكيل ولا يرجع بها على تركة الموكل لأنه لم يغره فاحتمال الرجوع هنا لعله بعيد جدا ( قوله ) ولورثة الموكل الدية من تركة الجاني إن لم يسقط الاستحقاق بفوت المحل أما سقوط استحقاق القصاص فلفوات المحل وأما سقوط الدية فللإجماع على أنها لا تثبت إلا بالتراضي وهو خيرة ( المبسوط ) في موضع منه و ( السرائر ) للأصل والإجماع المحكى في خصوص الفرض في ( السرائر ) وظاهر ( المبسوط ) لكنه فرض المسألة في ( المبسوط ) في هلاك القاتل وفي ( السرائر ) في هربه وفي ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الكافي ) و ( الغنية ) و ( الوسيلة ) و ( الجامع ) و ( الإصباح ) وأكثر ما تأخر أن دية المقتول لا ( على ظ ) القاتل تجب في تركته إذا هرب إن كان له مال وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ويدل عليه خبر أبي بصير والبزنطي وعموم السلطان وعدم إبطال دم امرئ مسلم وظاهر ( الخلاف ) و ( الشرائع ) وغيرهما التردد الظاهر أنه لا مخالفة بين مختار ( المبسوط ) و ( النهاية ) لأن المسألة مفروضة في ( المبسوط ) في موت القاتل وفي ( النهاية ) في هربه وفرق بين المسألتين وقد اضطرب كلام الأصحاب في المسألة أشد اضطراب في تحرير محل النزاع هل محله الهارب فقط أو يشمل ما إذا مات أو قتل من دون تقصير وفي نقل الأقوال وفي فهم المراد من الخبرين وفي رجالهما ومن أراد الوقوف على ذلك فلينظر ( غاية المراد ) على أن كلامه وتحريره فيها غير منقح وقد تبعه فيما ذكره جماعة ويأتي بلطف اللَّه تعالى وبركة خير خلقه محمد وآله ص تحرير المسألة في المطلب الثاني في حكم العفو عند تعرض المصنف لها ( وليعلم ) أيضا أنهم اختلفوا فيما إذا قتل حر حرين فبادر أحد الوليين فقتله فالأكثر أن ليس للآخر أخذ الدية من تركة الجاني وقد نقل عليه الإجماع في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) كما تقدم ذلك للشارح في المطلب الأول من الفصل الأول وأما إذا قتل الجاني أحد ولدي المقتول أو أخويه أو عميه أو نحو ذلك فكأنهم مجمعون على أن للابن الآخر نصيبه من الدية وإن اختلفوا في المطالب بها أو ورثة الجاني أو أخو القاتل لكن كلام الشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) وابن زهرة في ( الغنية ) قد يلوح منه أنه إذا بادر أحد الوليين إلى قتله ولم يقل ضمنت أنه يسقط حق أخيه وقد يكون مرادهما أنه يفعل حراما كما أشرنا إليه قريبا عند قول المصنف بشرط أن يضمن حصص من لم يأذن فليلحظ ذلك ( قوله ) استأجره الإمام من بيت المال من يستوفيه بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وعندنا كما في ( المبسوط ) مع أن الأصل براءة ذمة المقتص والجاني ( قوله ) دفع المقتص منه الأجرة دون المستوفي وفاقا للخلاف قلت قد استدل عليه أيضا بإجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( حواشي الشهيد ) أنه المنقول وبه حكم في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وإجارة ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وهو الموافق للاعتبار ( قوله ) خلافا للمبسوط لم يزد في ( المبسوط ) على قوله وهو الأقوى واحتمله في ( التحرير ) احتمالا ( قوله ) احتمل عدم القبول هذا قد استجوده المحقق الثاني فيما يحكى عنه وهو كما قال

[ المطلب الثاني في تعدد القتيل ]

( المطلب الثاني في تعدد القتيل ) ( قوله ) استحق عليه القصاص الضمير المجرور راجع