تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( قوله ) ويحتمل عدم الضمان إلى قوله فصار كما لو عفا بعد رمي السهم
شرح
لأنه عفا بعد خروج الأمر من يده فوقع لغو أو لأن القتل يباح له في الظاهر فلا يتجه الضمان وهذا الاحتمال والذي بعده من أن الوكيل يضمن ولا يرجع على الموكل ذكرهما الشيخ في ( المبسوط ) للعامة ولم يلتفت إليهما ( قوله ) لأن العفو بنفسه ليس تعزيرا وإنما هو إحسان إلى القاتل أي فلم يكن كمن قدم الطعام المغصوب إلى غيره فأكله وفيه نظر ظاهر ( قوله ) وقد يفرق بين إمكان الإعلام وعدمه هذا فرق به المحقق الثاني فيما حكي عنه على الظاهر واعتماد أصحابنا على الوجه الأول ( قوله ) ولو عفا على مال فلا ضمان على الوكيل لأنه لا يصح إلا صلحا كما صرح بذلك في ( التحرير ) ولا فرق في المال بين أن يكون مساويا للدية أو أقل فلا وجه لما في ( مجمع البرهان ) من أنه لو عفا على الأقل فكما لو عفا مجانا ( قوله ) إلا أن يكون يرضى الجاني ولم يعلم به الوكيل فتجري فيه الأوجه الثلاثة اختار في ( التحرير ) في هذا الفرض أن الدية تؤخذ من الوكيل لورثة الجاني ويرجع الموكل على ورثة الجاني بالدية ويرجع الوكيل بما أداه وتظهر فائدة أخذ الورثة من الوكيل ثم دفعهم إلى الموكل ثم دفع الموكل إلى الوكيل فيما إذا كان أحد المقتولين رجلا والآخر امرأة فيأخذ ورثة الجاني ديته من الوكيل ويدفعون إلى الموكل دية مقتوله ثم يرد الموكل إلى الوكيل قدر ما أخذ منه وعلى هذا ينزل إطلاق الشيخ في ( المبسوط ) حيث قال إذا عفا على مال وجب الدية في تركة المقتول ولورثة هذا الجاني الذي قتله الوكيل الدية على الوكيل ويرجع الوكيل على الموكل ولا ريب في أن مراده ما إذا رضي الجاني بذلك كما ينزل على ذلك تفصيل ( المسالك ) حيث قال إذا عفا عن الدية فله الدية في تركة الجاني إن أوجبنا بقتل الوكيل الدية وإن لم نوجب فلا دية للموكل فينزل الأول على ما إذا رضي الجاني والثاني على عدمه ( قوله ) ولو اشتبه فكذلك لأصالة بقاء الحق وتأخر العفو الحادث وبراءة المستوفي عن القصاص والدية ولم يبق إلا أن القصاص حادث والأصل تأخره عن العفو وهو معارض بمثله وهو أن العفو حادث والأصل تأخره عن القصاص فالأصلان الباقيان سليمان عن المعارض ( قوله ) قدم قول الوكيل مع اليمين للأصل بمعانيه الأربعة أصل عدم العلم وأصل بقاء الحق وأصل براءة الذمة وأصل الصحة في فعل المسلم وعدم جرأته على الحرام ودفعه باحتمال النسيان يندفع بأن الأصل عدمه ( قوله ) وفي وجوب الكفارة إشكال ولعل الأقوى أن يقال إذا أوجبت الدية وجبت الكفارة وإن لم تجب الدية فوجهان أظهرهما الوجوب كما تجب على الرامي إلى صف الكفار ودليله العموم وأنه لا بد وأن يدخل تحت واحد من أقسام القتل وكلها فيها الكفارة ( قوله ) فالدية في بيت المال هذا مما يتفرع على الخلاف في جواز استيفاء القصاص بدون إذن الإمام وعدمه وليس مقصورا على التغرير وعدمه كما نبهنا عليه هناك ولا ريب أن الوكالة تبطل بالموت والظاهر أنه ليس كالعزل ولا كالعفو فتجري فيه الاحتمالات فالدية إما في بيت المال