تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
على ذلك بما لا يدل على ما قاله ( قوله ) ولذا إذ اشترك الأب والأجنبي إلى قوله كما مر خلافا لبعض العامة هذه وشريك السبع تقدمت في آخر الفصل الرابع وقد تقدمت أيضا مع مسألة العامد والخاطئ في آخر المطلب الثاني وفي بعضها نص على أن المخالف أبو حنيفة ( قوله ) ولو أقر أحد الوليين أن شريكه عفا عبارة الكتاب إلى آخر المسألة عين عبارة ( الشرائع ) و ( التحرير ) من دون تفاوت إلا بيسير جدا فقولهما والشريك على حاله في شركة القصاص في الكتب الثلاثة بعد تفصيلهما الرد على تقدير قتل الشريك إما مبني على عدم وقوع القصاص وهو الذي فهمه الشارح أو أراد بشركة القصاص ما يشمل القود وأخذ عوض النفس اللازم لاستحقاقه على تقدير فواته وفي ( الإرشاد ) ولو اقتص مدعي العفو على شريكه على مال تصدقه أخذ المال وإلا الجاني والشريك على حاله في شركة القصاص وصاحب ( الروض ) فسرها على ظاهرها والمقدس الأردبيلي فسر اقتص بما إذا أراد القصاص وفسر قوله والشريك على حاله إلى آخره بأنه إن رضي بالقصاص الذي وقع فلا بحث ولا شيء له وإن لم يرض فله أخذ حصته من الدية من شريكه قال والكل واضح ( قلت ) قولهم إن صدقه الشريك فالرد له لعله مبني على جواز المبادرة وأن التصديق بعد القتل لكنه لعله خلاف ما يتبادر من كلامهم فتأمّل ( ثم ) إن المصنف قرب التخيير على تقدير المبادرة كما مر ولو فرض أن التصديق قبل القتل فلا رد على الشريك بحال إلا إذا أقر الجاني بالعفو على المال وامتنع من دفعه إليه على تأمّل ظاهر وإلا فالجاني إذا أقر بالعفو على مال ودفع المال فالرد عليه وإن أنكر العفو على المال وادعى أنه عفا مجانا أو أنه عفا على مال ولم يقبل ولم يمكن الإثبات عليه سقط حق الشريك فكيف يرد عليه وحينئذ فالمقر لا بد وأن يرد إما على الجاني أو على الشريك لا على الشريك لما عرفت من سقوط حقه إلا أن تقول إن إنكار الجاني كإقراره وامتناعه من الدفع وهذا يتم مع علم المقر بالعفو فليتأمّل وإما أنه لا رد حينئذ على الجاني لأنه يشبه ما إذا أقر له بمال فأنكره فليتأمّل وعبارة الإرشاد في المقام أسد حيث قال أخذ المال ولم يقل فالرد له فيكون المراد أنه يأخذ المال من الجاني الراضي بذلك لكنه في الروض فسره بأنه يأخذه من المدعي يعني المقر والذي فهمه المقدس الأردبيلي هو ما فهمناه لكنه قال إن أنكر الجاني قبول العفو على المال أخذ الجاني مقدار حصة العافي وإن كان ما أعطى شيئا منها والحاصل أن المسألة غير محررة ( قوله ) وهو ظاهر أي مما تقدم عند قوله ولو ناداه بأكثر ( قوله ) وإلا كان للجاني هذا متجه إن صدقه الجاني كأن يقول عفا ودفعت إليه العوض فقبل أو لم يقبل وأما إذا كذبه الجاني أيضا فلا رد عليه إلا أن تقول إن هذا مما يستبعد جدا قلت قد يكون الجاني صدع بالحق لكونه آخر أيامه وقال له أنت متوهم لم يعف ثم على تقدير علم المقر بأن الشريك عفا على مال ولم يقبضه ما ذا عساه ينفعه تكذيب الشريك أو تصديق الجاني أو تكذيبه حتى يرد على الجاني فليتأمّل جيدا ( قوله ) وإن بادر المقر إلى القصاص كان له نصيبه وإن لم يصدقه في العفو على شيء الضمائر راجعة إلى الشريك وتحريره أن المقر إذا بادر إلى القصاص حيث يكذبه الشريك لزمه أن