تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
أحدا خالف أو تأمّل أو احتمل السقوط قبل الصدوق حيث قال وروي أنه إذا عفا بعض الأولياء ارتفع القود وهذا قد يشعر إشعارا ما بالتأمّل وفي ( الشرائع ) إذا اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل جاز فإذا سلم سقط القود على رواية والمشهور أنه لا يسقط وأبو العباس احتمل السقوط في ( المهذب ) و ( المقتصر ) وأيده في ( المهذب ) حتى كأنه اعتمده لكنه في ( المقتصر ) قال المعتمد عدم السقوط كما حكينا عنه ويظهر من ( النافع ) و ( اللمعة ) حيث قيل فيهما الأشهر أن هناك مخالفا كما أنه قد يظهر ذلك من الكتب الستة التي قيل فيها إنه المشهور وشيء من ذلك لم يكن واعتذر في ( الروضة ) عن الشهيد فقال وإنما نسبه المصنف رحمه اللَّه تعالى إلى الشهرة لورود روايات بسقوط القود ويظهر من جماعة أن مسألة العفو لا خلاف فيها وإنما الشبهة أو الخلاف فيما إذا اختار أحدهما الدية وأول من فتح ذلك المحقق في ( الشرائع ) فإنه قال ما أسمعناكه فيما إذا اختار أحدهما الدية وجزم فيما إذا عفا البعض بعدم سقوط القصاص من غير تأمّل ولا نسبه إلى رواية وتبعه على ذلك المصنف في المنتهى والشهيد الثاني في ( المسالك ) و ( الروضة ) وغيرهما فنسب في ( المسالك ) مسألة العفو إلى الأصحاب ومسألة اختيار الدية إلى المشهور و ( الحاصل ) أن المحقق في ( الشرائع ) في مسألة ما إذا اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل نسب سقوط القود إلى الرواية وتبعه على ذلك المصنف في ( المنتهى ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) و ( الروضة ) ونحن قد تتبعنا أخبار الباب فوجدنا الأخبار الدالة على سقوط القود إنما هي في صورة ما إذا عفا بعضهم وليس في الباب خبر ولا أثر يدل على سقوط القود إذا اختار بعضهم الدية بمنطوقه ولا بمفهومه فكان الواجب على المحقق وغيره أن يعكسوا الأمر كما هو واضح و ( أخبار الباب ) الواردة في سقوط القود خمسة أخبار خبر يونس بن يعقوب الوارد في أربعة إخوة عفا أحدهم قال ع يعطى بقيتهم الدية وخبر زرارة عن الباقر ع وقد تضمن أنه إذا عفا عنه بعض الأولياء درئ عنه القتل وقد استدل به في ( الروضة ) على ما اختار بعضهم الدية على سقوط القود وثبوت الدية وخبر إسحاق بن عمار الذي فيه من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز ويسقط الدم ويصير دية وخبر أبي ولاد عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا أولاده الكبار قال لا يقتل الحديث و ( هذه الأخبار ) قد أعرض عنها الأصحاب وفيها الصحيح وحملها جماعة على التقية قال في ( ملاذ الأخبار ) هو الأظهر لاشتهار ذلك بين العامة وحملت أيضا على الاستحباب وحملها الشيخ في ( الإستبصار ) على ما إذا لم يرد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفا عنه لأنه متى لم يؤد ذلك لم يكن له القود على حال وستسمع حمل الشارح وهو جيد جدا وقد يعتذر عن المحقق ومن وافقه بأن طلب الدية عفو عن القود سواء دفع له العوض أو عفا مطلقا وفيه على بعده أنه لعله لا ينطبق إلا على القول بأن الواجب أحد الأمرين ولا يقولون به وإن أخبار الباب أربعة منها صريحة في العفو مجانا وأنه يطرح عن القاتل ويرفع عنه بقدر حصة من عفا والخامس ظاهر في ذلك نعم يمكن أن يقال كما هو الحق إن المسألتين من سنخ بدليل إحداهما دليل الأخرى لكنه لا وجه حينئذ للتفرقة بينهما ( قوله ) وكذا لو فأداه بأكثر من الدية أو أقل كان على القاتل رد نصيب العافي من الدية كما صرح به جماعة وهو الموافق للاعتبار لأنه قد ملك من نفسه بمقدار نصيب العافي سواء صالحه بأكثر أو أقل وقد تشعر عبارة ( الإستبصار ) بالخلاف وقد سمعتها ويجب تنزيلها على ذلك وقد استدل