. . . . . . . . . .
شرح
هذا الكتاب ( قوله ) فلو عفا الولي على مال لم يسقط حقه من القصاص ولا تثبت له الدية
ربما يوجه زيادة على ما ذكره الشارح أن من أسقط الأمر المعين الثابت له على عوض فإنه لا يسقط إلا بالعوض ورضا صاحب العوض به فإن رضي سقط وأخذ العوض وإلا بقي كما كان ( قوله ) وإن عفا ولم يشترط المال سقط القصاص
هذا يتناوله إجماع ( الخلاف ) وفي ( المبسوط ) هو الذي يقتضيه مذهبنا حتى لو أطلق ( قوله ) فإن طلب الدية أو أقل أو أكثر ورضا الجاني صح
هذا يتناوله أيضا إجماع ( الخلاف ) ( قوله ) وإن امتنع لم يجبر
تقدم الكلام مستوفى ( قوله ) وإلا يرض فله القصاص
هذا ليس من فروع المذهب المشهور بل جار على المذهبين فذكره جاء بالتبع ( قوله ) في المبسوط وإن عفا على أحدهما سقط الآخر
الموجود في ( المبسوط ) فإن عفا عن أحدهما سقط الآخر وهو كما ترى وسيأتي له في تفصيل هذا القول ما يدل على أن القلم الشريف سها فأثبت سقط مكان ثبت وهذا القول حكاه في الخلاف عن أبي حامد ( قوله ) فتكون الدية بدلا عن بدل
عن يراد بها معنى المجاورة فيصير المعنى فتكون الدية بدلا مأخوذا عن العفو متجاوزا عنه الذي هو بدل عن القتل وليست بمعنى بعد كما في قوله جل شأنهلَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ( قوله ) وأما العفو
هذا هو الفصل الثاني من الفصلين ( قوله ) والفرق بين القولين
أي قولنا وقول العامة ( قوله ) ولو اختار بعض الأولياء الدية وأجاب القاتل إليها كان للباقي القصاص عندنا
لو أراده كما في عدة مواضع من ( المبسوط ) وفي الغنية الإجماع عليه وكذا ( الخلاف ) لأنه نقل الإجماع فيما إذا عفا أحدهما وأراد الآخر القصاص وقد نص جماعة على أنهما من باب واحد وفي ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) أن ثبوت القصاص للباقين هو المشهور لا نعلم فيه خلافا وعن ( غاية المرام ) أن عليه فتوى الأصحاب وفي ( التنقيح ) أيضا أن عليه الفتوى وفي ( كشف الرموز ) أن روايته أشهر بين الأصحاب عمل عليها الشيخان والأتباع والمتأخر يعني ابن إدريس وفي ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( المسالك ) و ( ملاذ الأخبار ) و ( المفاتيح ) أنه المشهور وفي ( النافع ) و ( اللمعة ) أنه أشهر وبه ربما إذا عفا أحدهما وأراد أن يقتص الآخر صرح في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( ملاذ الأخبار ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) وكذا ( الخلاف ) فإنه إنما تعرض فيه للأخير أعني العفو وادعى الإجماع عليه وأخبار الفرقة وفي ( الغنية ) أيضا وظاهر ( المسالك ) وملاذ الأخبار والرياض الإجماع على أن لأحدهما القصاص في صورة عفو الآخر قال في ( المسالك ) إنه مذهب الأصحاب والمسألتان من سنخ واحد كما نص عليه جماعة وفي ( مجمع البرهان ) أن الحكم في المسألتين ظاهر و ( الحاصل ) أني لم أجد