تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
متن : امّا حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة : فقد حقّقناه سابقا انّ كلّ واحد من الموضوع له و المستعمل فيه فى الحروف يكون عامّا كوضعها ، و انّما الخصوصيّة من قبل الاستعمال كالاسماء ، و انّما الفرق بينهما انّها وضعت لتستعمل و تقصد بها المعنى بما هو هو ، و الحروف وضعت لتستعمل و تقصد بها معانيها بما هى آلة و حالة لمعانى المتعلّقات ، فلحاظ الآليّة كلحاظ الاستقلاليّة ليس من طوارى المعنى ، بل من مشخّصات الاستعمال ، كما لا يخفى على اولى الدّراية و النّهى . فالطّلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق ، قابل لان يقيّد ، مع انّه لو سلّم انّه فرد فانّما يمنع عن التّقيّد لو انشأ اوّلا غير مقيّد ، لا ما اذا انشأ من الاوّل مقيّدا ، غاية الامر قد دلّ عليه بدالّين ، و هو غير انشائه اوّلا ثمّ تقييده ثانيا ، فافهم . فان قلت : على ذلك ، يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ ، حيث لا طلب قبل حصول الشّرط . قلت : المنشأ اذا كان هو الطّلب على تقدير حصوله فلا بدّ ان لا يكون قبل حصوله طلب و بعث ، و الّا لتخلّف عن انشائه ، و انشاء امر على تقدير كالاخبار به به مكان من الامكان ، كما يشهد به الوجدان ، فتأمّل جيّدا . و امّا حديث لزوم رجوع الشّرط الى المادّة لبّا : ففيه انّ الشّيء اذا توجّه اليه ، و كان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة او غيرها ، فكما يمكن ان يبعث فعلا اليه و يطلبه حالّا لعدم مانع عن طلبه ، كذلك يمكن ان يبعث اليه معلّقا ، و يطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقّع الحصول لاجل مانع عن الطّلب و البعث فعلا قبل حصوله ، فلا يصحّ منه الّا الطّلب و البعث معلّقا