تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
على الفساد . نعم ، كان الاصل فى المسألة الفرعيّة الفساد لو لم يكن هناك اطلاق او عموم يقتضى الصّحّة فى المعاملة . و امّا العبادة فكذلك ، لعدم الامر بها مع النّهى عنها ، كما لا يخفى . الثّامن : انّ متعلّق النّهى امّا ان يكون نفس العبادة ، او جزأها ، او شرطها الخارج عنها ، او و صفها الملازم لها كالجهر و الاخفات للقراءة ، او و صفها الغير الملازم كالغصبيّة لأكوان الصّلاة المنفكّة عنها . لا ريب في دخول القسم الاوّل في محلّ النّزاع ، و كذا القسم الثّاني به لحاظ انّ جزء العبادة عبادة ، الّا انّ بطلان الجزء لا يوجب بطلانها الّا مع الاقتصار عليه ، لا مع الاتيان بغيره ممّا لا نهى عنه ، الّا ان يستلزم محذورا آخر . و امّا القسم الثّالث ، فلا يكون حرمة الشّرط و النّهى عنه موجبا لفساد العبادة الّا فيما كان عبادة كى تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به . و بالجملة لا يكاد يكون النّهى عن الشّرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجبا لفساده كما اذا كان عبادة . و امّا القسم الرّابع ، فالنّهى عن الوصف اللّازم مساوق للنّهى عن موصوفه ، فيكون النّهى عن الجهر فى القراءة - مثلا - مساوقا للنّهى عنها ، لاستحالة كون القراءة الّتي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيّا عنه فعلا ، كما لا يخفى . و هذا بخلاف ما اذا كان مفارقا - كما فى القسم الخامس - فانّ النّهى عنه لا يسري الى الموصوف الّا فيما اذا اتّحد معه وجودا ، بناء على امتناع الاجتماع . و امّا بناء على الجواز فلا يسري اليه كما عرفت فى المسألة السّابقة ، هذا حال النّهى المتعلّق بالجزء او الشّرط او الوصف . و امّا النّهى عن العبادة لاجل احد هذه الامور فحاله حال النّهى عن احدها ان