تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 898

مساهمون:

ص٨٩٨
متن : تنبيه : و هو انّه لا شبهة في انّ الصّحّة و الفساد عند المتكلّم وصفان اعتباريان ينتزعان من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به و عدمها . و امّا الصّحّة بمعنى سقوط القضاء و الاعادة عند الفقيه : فهى من لوازم الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعيّ الاوّلىّ عقلا ، حيث لا يكاد يعقل ثبوت الاعادة او القضاء معه جزما ، فالصّحّة بهذا المعنى فيه و ان كان ليس به حكم وضعىّ مجعول بنفسه او بتبع تكليف ، الّا انّه ليس بامر اعتبارىّ ينتزع كما توهّم ، بل ممّا يستقلّ به العقل ، كما يستقلّ باستحقاق المثوبة به . و في غيره فالسّقوط ربّما يكون مجعولا و كان الحكم به تخفيفا و منّة على العباد مع ثبوت المقتضي لثبوتهما ، كما عرفت في مسألة الاجزاء ، كما ربّما يحكم بثبوتهما ، فيكون الصّحّة و الفساد فيه حكمين مجعولين لا وصفين انتزاعيّين . نعم ، الصّحّة و الفساد فى الموارد الخاصّة لا يكاد يكونان مجعولين ، بل انّما هى تتّصف بهما بمجرّد الانطباق على ما هو المأمور به ، هذا فى العبادات . و امّا الصّحّة فى المعاملات : فهى تكون مجعولة ، حيث كان ترتّب الاثر على معاملة انّما هو بجعل الشّارع و ترتيبه عليها و لو امضاء ، ضرورة انّه لو لا جعله لما كان يترتّب عليه ، لاصالة الفساد . نعم ، صحّة كلّ معاملة شخصيّة و فسادها ليس الّا لاجل انطباقها مع ما هو المجعول سببا و عدمه ، كما هو الحال فى التّكليفيّة من الاحكام ، ضرورة انّ اتّصاف المأتيّ به بالوجوب او الحرمة او غيرهما ليس الّا لانطباقه مع ما هو الواجب او الحرام . السّابع : لا يخفى انّه لا اصل فى المسألة يعوّل عليه لو شكّ في دلالة النّهى