تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
الموضوع ، كما لا يخفى . و بالجملة : لا يكون الخروج - بملاحظة كونه مصداقا للتّخلّص عن الحرام او سببا له - الّا مطلوبا ، و يستحيل ان يتّصف به غير المحبوبيّة و يحكم عليه به غير المطلوبيّة . قلت : هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التّخلّص مأمورا به ، و هو موافق لما افاده شيخنا العلّامة اعلى اللّه مقامه على ما في تقريرات بعض الاجلّة ، لكنّه لا يخفى انّ ما به التّخلّص عن فعل الحرام او ترك الواجب انّما يكون حسنا عقلا و مطلوبا شرعا بالفعل - و ان كان قبيحا ذاتا - اذا لم يتمكّن المكلّف من التّخلّص بدونه و لم يقع بسوء اختياره ، امّا فى الاقتحام في ترك الواجب او فعل الحرام ، و امّا فى الاقدام على ما هو قبيح و حرام ، لو لا به التّخلّص بلا كلام ، كما هو المفروض فى المقام ، ضرورة تمكّنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره . و بالجملة كان قبل ذلك متمكّنا من التّصرّف خروجا كما يتمكّن منه دخولا ، غاية الامر يتمكّن منه بلا واسطة و منه بالواسطة ، و مجرّد عدم التّمكّن منه الّا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدورا كما هو الحال فى البقاء ، فكما يكون تركه مطلوبا في جميع الاوقات فكذلك الخروج ، مع انّه مثله فى الفرعيّة على الدّخول ، فكما لا تكون الفرعيّة مانعة عن مطلوبيّته قبله و بعده ، كذلك لم تكن مانعة عن مطلوبيّته ، و ان كان العقل يحكم بلزومه ارشادا الى اختيار اقلّ المحذورين و اخفّ القبيحين . و من هنا ظهر حال شرب الخمر علاجا و تخلّصا عن المهلكة ، و انّه انّما يكون مطلوبا على كلّ حال لو لم يكن الاضطرار اليه بسوء الاختيار ، و الّا