تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
ان قلت : كيف لا يجديه ، و مقدّمة الواجب واجبة ؟ قلت : انّما تجب المقدّمة لو لم تكن محرّمة ، و لذا لا يترشّح الوجوب من الواجب الّا على ما هو المباح من المقدّمات ، دون المحرّمة ، مع اشتراكهما فى المقدّميّة . و اطلاق الوجوب بحيث ربّما يترشّح منه الوجوب عليها مع انحصار المقدّمة بها انّما هو فيما اذا كان الواجب اهمّ من ترك المقدّمة المحرّمة ، و المفروض هاهنا و ان كان ذلك الّا انّه كان بسوء الاختيار ، و معه لا تتغيّر عمّا هى عليه من الحرمة و المبغوضيّة ، و الّا لكانت الحرمة معلّقة على ارادة المكلّف و اختياره لغيره ، و عدم حرمته مع اختياره له ، و هو كما ترى ، مع انّه خلاف الفرض و انّ الاضطرار يكون بسوء الاختيار . ان قلت : انّ التّصرّف في ارض الغير بدون اذنه بالدّخول و البقاء حرام بلا اشكال و لا كلام ، و امّا التّصرّف بالخروج الّذي يترتّب عليه رفع الظّلم و يتوقّف عليه التّخلّص عن التّصرّف الحرام فهو ليس به حرام في حال من الحالات ، بل حاله حال مثل شرب الخمر المتوقّف عليه النّجاة من الهلاك فى الاتّصاف بالوجوب في جميع الاوقات . و منه ظهر المنع عن كون جميع انحاء التّصرّف في ارض الغير - مثلا - حراما قبل الدّخول ، و انّه يتمكّن من ترك الجميع حتّى الخروج ، و ذلك لانّه لو لم يدخل لما كان متمكّنا من الخروج و تركه ، و ترك الخروج به ترك الدّخول رأسا ليس فى الحقيقة الّا ترك الدّخول ، فمن لم يشرب الخمر لعدم وقوعه فى المهلكة الّتي يعالجها به - مثلا - لم يصدق عليه الّا انّه لم يقع فى المهلكة ، لا انّه ما شرب الخمر فيها ، الّا على نحو السّالبة المنتفية بانتفاء