متن : السّابع : انّه ربّما يتوهّم تارة : انّ النّزاع فى الجواز و الامتناع يبتني على القول بتعلّق الاحكام بالطّبائع . و امّا الامتناع على القول بتعلّقها بالافراد فلا يكاد يخفى ، ضرورة لزوم تعلّق الحكمين بواحد شخصىّ - و لو كان ذا وجهين - على هذا القول .
و اخرى : انّ القول بالجواز مبنىّ على القول بالطّبائع ، لتعدّد متعلّق الامر و النّهى ذاتا عليه ، و ان اتّحدا وجودا ، و القول بالامتناع على القول بالافراد ، لاتّحاد متعلّقهما شخصا خارجا ، و كونه فردا واحدا .
و انت خبير بفساد كلا التّوهّمين ، فانّ تعدّد الوجه ان كان يجدي بحيث لا يضرّ معه الاتّحاد بحسب الوجود و الايجاد لكان يجدي و لو على القول بالافراد ، فانّ الموجود الخارجىّ الموجّه بوجهين يكون فردا لكلّ من الطّبيعتين ، فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد ، فكما لا يضرّ وحدة الوجود بتعدّد الطّبيعتين ، كذلك لا يضرّ بكون المجمع اثنين بما هو مصداق و فرد لكلّ من الطّبيعتين ، و الّا لما كان يجدي اصلا حتّى على القول بالطّبائع ، كما لا يخفى ، لوحدة الطّبيعتين وجودا و اتّحادهما خارجا ، فكما انّ وحدة الصّلاتيّة و الغصبيّة فى الصّلاة فى الدّار المغصوبة وجودا غير ضائر بتعدّدهما و كونهما طبيعتين ، كذلك وحدة ما وقع فى الخارج من خصوصيّات الصّلاة فيها وجودا غير ضائر بكونه فردا للصّلاة فيكون مأمورا به ، و فردا للغصب فيكون منهيّا عنه ، فهو - على وحدته وجودا - يكون اثنين ، لكونه مصداقا للطّبيعتين ، فلا تغفل .
الثّامن : انّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع الّا اذا كان في كلّ واحد من
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 664
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٦٦٤