تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
متن : الرّابع : انّه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ، انّ المسألة عقليّة ، و لا اختصاص للنّزاع في جواز الاجتماع و الامتناع فيها بما اذا كان الايجاب و التّحريم باللّفظ ، كما ربّما يوهمه التّعبير بالامر و النّهى الظّاهرين فى الطّلب بالقول ، الّا انّه لكون الدّلالة عليهما غالبا بهما ، كما هو اوضح من ان يخفى . و ذهاب البعض الى الجواز عقلا و الامتناع عرفا ، ليس بمعنى دلالة اللّفظ ، بل بدعوى انّ الواحد بالنّظر الدّقيق العقلىّ اثنان ، و انّه بالنّظر المسامحيّ العرفىّ واحد ذووجهين ، و الّا فلا يكون معنى محصّلا للامتناع العرفىّ ، غاية الامر دعوى دلالة اللّفظ على عدم الوقوع بعد اختيار جواز الاجتماع ، فتدبّر جيّدا . الخامس : لا يخفى انّ ملاك النّزاع في جواز الاجتماع و الامتناع يعمّ جميع اقسام الايجاب و التّحريم ، كما هو قضيّة اطلاق لفظ الامر و النّهى ، و دعوى الانصراف الى النّفسيّين التّعيينيّين العينيّين في مادّتهما غير خالية عن الاعتساف ، و ان سلّم في صيغتيهما ، مع انّه فيها ممنوع . نعم ، لا يبعد دعوى الظّهور و الانسباق من الاطلاق ، بمقدّمات الحكمة الغير الجارية فى المقام ، لما عرفت من عموم الملاك لجميع الاقسام ، و كذا ما وقع فى البين من النّقض و الابرام ، مثلا اذا امر بالصّلاة و الصّوم تخييرا بينهما ، و كذلك نهى عن التّصرّف فى الدّار و المجالسة مع الاغيار ، فصلّى فيها مع مجالستهم ، كان حال الصّلاة فيها حالها ، كما اذا امر بها تعيينا ، و نهى عن التّصرّف فيها كذلك في جريان النّزاع فى الجواز و الامتناع ، و مجىء ادلّة الطّرفين ، و ما وقع من النّقض و الابرام فى البين ، فتفطّن .