تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
متن : الثّاني : الفرق بين هذه المسألة و مسألة النّهى فى العبادة ، هو انّ الجهة المبحوث عنها فيها الّتي بها تمتاز المسائل ، هى انّ تعدّد الوجه و العنوان فى الواحد يوجب تعدّد متعلّق الامر و النّهى ، بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع فى الواحد بوجه واحد ، او لا يوجبه ، بل يكون حاله حاله ، فالنّزاع في سراية كلّ من الامر و النّهى الى متعلّق الآخر ، لاتّحاد متعلّقيهما وجودا ، و عدم سرايته لتعدّدهما وجها ، و هذا بخلاف الجهة المبحوث عنها فى المسألة الاخرى ، فانّ البحث فيها في انّ النّهى فى العبادة او المعاملة يوجب فسادها ، بعد الفراغ عن التّوجّه اليها . نعم ، لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النّهى في مسألة الاجتماع ، يكون مثل الصّلاة فى الدّار المغصوبة من صغريات تلك المسألة . فانقدح انّ الفرق بين المسألتين في غاية الوضوح . و امّا ما افاده فى الفصول ، من الفرق بما هذه عبارته : « ثمّ اعلم انّ الفرق بين المقام و المقام المتقدّم ، و هو انّ الامر و النّهى هل يجتمعان في شىء واحد او لا ؟ امّا فى المعاملات فظاهر ، و امّا فى العبادات ، فهو انّ النّزاع هناك فيما اذا تعلّق الامر و النّهى بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة ، و ان كان بينهما عموم مطلق ، و هنا فيما اذا اتّحدتا حقيقة و تغايرتا بمجرّد الاطلاق و التّقييد ، بان تعلّق الامر بالمطلق ، و النّهى بالمقيّد » انتهى موضع الحاجة ، ففاسد ، فانّ مجرّد تعدّد الموضوعات و تغايرها بحسب الذّوات ، لا يوجب التّمايز بين المسائل ، ما لم يكن هناك اختلاف الجهات ، و معه لا حاجة اصلا الى تعدّدها ، بل لا بدّ من عقد مسألتين ، مع وحدة الموضوع و تعدّد الجهة
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 636 | حسن سيد اشرفى