تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
متن : المقصد الثّاني فى النّواهي فصل : الظّاهر انّ النّهى بمادّته و صيغته فى الدّلالة على الطّلب مثل الامر بمادّته و صيغته ، غير انّ متعلّق الطّلب في احدهما الوجود ، و فى الآخر العدم ، فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت اصلا . نعم ، يختصّ النّهى بخلاف ، و هو انّ متعلّق الطّلب فيه ، هل هو الكفّ ، او مجرّد التّرك و ان لا يفعل ؟ و الظّاهر هو الثّاني ، و توهّم انّ التّرك و مجرّد ان لا يفعل خارج عن تحت الاختيار ، فلا يصحّ ان يتعلّق به البعث و الطّلب ، فاسد ، فانّ التّرك ايضا يكون مقدورا ، و الّا لما كان الفعل مقدورا و صادرا بالارادة و الاختيار ، و كون العدم الازلىّ لا بالاختيار ، لا يوجب ان يكون بحسب البقاء و الاستمرار الّذي يكون بحسبه محلّا للتّكليف . ثمّ انّه لا دلالة لصيغته على الدّوام و التّكرار ، كما لا دلالة لصيغة الامر و ان كان قضيّتهما عقلا تختلف و لو مع وحدة متعلّقهما ، بان يكون طبيعة واحدة بذاتها و قيدها تعلّق بها الامر مرّة و النّهى اخرى ، ضرورة انّ وجودها يكون بوجود فرد واحد ، و عدمها لا يكاد يكون الّا بعدم الجميع ، كما لا يخفى . و من ذلك يظهر انّ الدّوام و الاستمرار ، انّما يكون فى النّهى اذا كان متعلّقه طبيعة مطلقة غير مقيّدة به زمان او حال ، فانّه حينئذ لا يكاد يكون مثل هذه الطّبيعة معدومة ، الّا بعدم جميع افرادها الدّفعيّة و التّدريجيّة . و بالجملة قضيّة النّهى ليس الّا ترك تلك الطّبيعة الّتي تكون متعلّقة له ، كانت مقيّدة او مطلقة ، و قضيّة تركها عقلا انّما هو ترك جميع افرادها . ثمّ انّه لا دلالة للنّهى على ارادة التّرك لو خولف ، او عدم ارادته ، بل لا بدّ في