تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
متعلّقة فى النّواهي هو محض التّرك ، و متعلّقهما هو نفس الطّبيعة المحدودة بحدود و المقيّدة بقيود تكون بها موافقة للغرض و المقصود ، من دون تعلّق غرض باحدى الخصوصيّات اللّازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها باسرها ممكنا ، لما كان ذلك ممّا يضرّ بالمقصود اصلا ، كما هو الحال فى القضيّة الطّبيعيّة في غير الاحكام ، بل فى المحصورة ، على ما حقّق في غير المقام . و في مراجعة الوجدان للانسان غنى و كفاية عن اقامة البرهان على ذلك ، حيث يرى اذا راجعه انّه لا غرض له في مطلوباته الّا نفس الطّبائع ، و لا نظر له الّا اليها من دون نظر الى خصوصيّاتها الخارجيّة ، و عوارضها العينيّة ، و انّ نفس وجودها السّعيّ بما هو وجودها تمام المطلوب ، و ان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفكّ فى الخارج عن الخصوصيّة . فانقدح بذلك انّ المراد بتعلّق الاوامر بالطّبائع دون الافراد ، انّها بوجودها السّعيّ بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود ، متعلّقة للطّلب ، لا انّها بما هى هى كانت متعلّقة له ، كما ربّما يتوهّم ، فانّها كذلك ليست الّا هى . نعم ، هى كذلك تكون متعلّقة للامر ، فانّه طلب الوجود ، فافهم . دفع وهم : لا يخفى انّ كون وجود الطّبيعة او الفرد متعلّقا للطّلب ، انّما يكون بمعنى انّ الطّالب يريد صدور الوجود من العبد ، و جعله بسيطا - الّذي هو مفاد كان التّامّة - و افاضته ، لا انّه يريد ما هو صادر و ثابت فى الخارج كى يلزم طلب الحاصل ، كما توهّم ، و لا جعل الطّلب متعلّقا بنفس الطّبيعة ، و قد جعل وجودها غاية لطلبها ، و قد عرفت انّ الطّبيعة بما هى هى ليست الّا هى ، لا يعقل ان يتعلّق بها طلب لتوجد او تترك ، و انّه لا بدّ في تعلّق الطّلب من
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 544 | حسن سيد اشرفى