متن : فصل : لا يجوز امر الآمر ، مع علمه بانتفاء شرطه ، خلافا لما نسب الى اكثر مخالفينا ، ضرورة انّه لا يكاد يكون الشّيء مع عدم علّته ، كما هو المفروض هاهنا ، فانّ الشّرط من اجزائها ، و انحلال المركّب بانحلال بعض اجزائه ممّا لا يخفى ، و كون الجواز فى العنوان بمعنى الامكان الذّاتىّ بعيد عن محلّ الخلاف بين الاعلام .
نعم ، لو كان المراد من لفظ الامر ، الامر ببعض مراتبه ، و من الضّمير الرّاجع اليه بعض مراتبه الأخر - بان يكون النّزاع في انّ امر الآمر يجوز انشائه مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليّته ؟ و بعبارة اخرى : كان النّزاع في جواز انشائه مع العلم بعدم بلوغه الى المرتبة الفعليّة لعدم شرطه - لكان جائزا ، و في وقوعه فى الشّرعيّات و العرفيّات غنى و كفاية ، و لا يحتاج معه الى مزيد بيان او مئونة برهان . و قد عرفت سابقا انّ داعى انشاء الطّلب لا ينحصر بالبعث و التّحريك جدّا حقيقة ، بل قد يكون صوريّا امتحانا ، و ربّما يكون غير ذلك .
و منع كونه امرا اذا لم يكن بداعى البعث جدّا واقعا ، و ان كان في محلّه ، الّا انّ اطلاق الامر عليه - اذا كانت هناك قرينة على انّه بداع آخر غير البعث - توسّعا ، ممّا لا بأس به اصلا ، كما لا يخفى . و قد ظهر بذلك حال ما ذكره الاعلام فى المقام من النّقض و الابرام ، و ربّما يقع به التّصالح بين الجانبين و يرتفع النّزاع من البين ، فتأمّل جدّا .
فصل : الحقّ انّ الاوامر و النّواهى تكون متعلّقة بالطّبائع دون الافراد . و لا يخفى انّ المراد انّ متعلّق الطّلب فى الاوامر هو صرف الايجاد ، كما انّ
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 543
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٥٤٣