تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
العبد ، و لذا كان سيّدنا الاستاذ قدّس سرّه لا يلتزم به - على ما هو ببالي - و كنّا نورد به على التّرتّب و كان بصدد تصحيحه ، فقد ظهر انّه لا وجه لصحّة العبادة مع مضادّتها لما هو اهمّ منها ، الّا ملاك الامر . نعم ، فيما اذا كانت موسّعة ، و كانت مزاحمة بالاهمّ ببعض الوقت لا في تمامه ، يمكن ان يقال : انّه حيث كان الامر بها على حاله ، و ان صارت مضيّقة بخروج ما زاحمه الاهمّ من افرادها من تحتها ، امكن ان يؤتى بما زوحم منها بداعي ذاك الامر ، فانّه و ان كان الفرد خارجا عن تحتها بما هى مأمور بها ، الّا انّه لمّا كان وافيا بغرضها كالباقي تحتها ، كان عقلا مثله فى الاتيان به في مقام الامتثال ، و الاتيان به بداعي ذاك الامر بلا تفاوت في نظره بينهما اصلا . و دعوى انّ الامر لا يكاد يدعو الّا الى ما هو من افراد الطّبيعة المأمور بها ، و ما زوحم منها بالاهمّ - و ان كان من افراد الطّبيعة - لكنّه ليس من افرادها بما هى مأمور بها ، فاسدة ، فانّه انّما يوجب ذلك اذا كان خروجه عنها بما هى كذلك تخصيصا لا مزاحمة ، فانّه معها و ان كان لا يعمّها الطّبيعة المأمور بها ، الّا انّه ليس لقصور فيه ، بل لعدم امكان تعلّق الامر بما يعمّه عقلا ، و على كلّ حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال و اطاعة الامر بها بين هذا الفرد و سائر الافراد اصلا . هذا على القول بكون الاوامر متعلّقة بالطّبائع . و امّا بناء على تعلّقها بالافراد فكذلك ، و ان كان جريانه عليه اخفى ، كما لا يخفى ، فتأمّل ، ثمّ لا يخفى انّه بناء على امكان التّرتّب و صحّته ، لا بدّ من الالتزام بوقوعه ، من دون انتظار دليل آخر عليه ، و ذلك لوضوح انّ المزاحمة على صحّة التّرتّب