تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
متن : ان قلت : فرق بين الاجتماع في عرض واحد و الاجتماع كذلك ، فانّ الطّلب في كلّ منهما فى الاوّل يطارد الآخر ، بخلافه فى الثّاني ، فانّ الطّلب به غير الاهمّ لا يطارد طلب الاهمّ ، فانّه يكون على تقدير عدم الاتيان بالاهمّ ، فلا يكاد يريد غيره على تقدير اتيانه ، و عدم عصيان امره . قلت : ليت شعري كيف لا يطارده الامر به غير الاهمّ ؟ و هل يكون طرده له الّا من جهة فعليّته ، و مضادّة متعلّقه له . و عدم ارادة غير الاهمّ على تقدير الاتيان به لا يوجب عدم طرده لطلبه مع تحقّقه على تقدير عدم الاتيان به و عصيان امره ، فيلزم اجتماعهما على هذا التّقدير ، مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادّة بين المتعلّقين ، مع انّه يكفى الطّرد من طرف الامر بالاهمّ ، فانّه على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضّدّ ، كما كان في غير هذا الحال ، فلا يكون له معه اصلا بمجال . ان قلت : فما الحيلة فيما وقع كذلك من طلب الضّدّين فى العرفيات ؟ قلت : لا يخلو ؛ امّا ان يكون الامر به غير الاهمّ بعد التّجاوز عن الامر به و طلبه حقيقة ، و امّا ان يكون الامر به ارشادا الى محبوبيّته و بقائه على ما هو عليه من المصلحة و الغرض لو لا المزاحمة ، و انّ الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، فيذهب بها بعض ما استحقّه من العقوبة على مخالفة الامر بالاهمّ ، لا انّه امر مولوىّ فعلىّ كالامر به ، فافهم و تأمّل جيّدا . ثمّ انّه لا اظنّ ان يلتزم القائل بالتّرتّب ، بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الامرين لعقوبتين ، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه