تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
متن : الامر الثالث : انّه قيل بدلالة الامر بالشّيء بالتّضمّن على النّهى عن الضّدّ العامّ بمعنى التّرك ، حيث انّه يدلّ على الوجوب المركّب من طلب الفعل و المنع عن التّرك . و التّحقيق انّه لا يكون الوجوب الّا طلبا بسيطا ، و مرتبة وحيدة اكيدة من الطّلب ، لا مركّبا من طلبين ، نعم ، في مقام تحديد تلك المرتبة و تعيينها ، ربّما يقال : الوجوب يكون عبارة من طلب الفعل مع المنع عن التّرك ، و يتخيّل منه انّه يذكر له حدّا ، فالمنع عن التّرك ليس من اجزاء الوجوب و مقوّماته ، بل من خواصّه و لوازمه ، بمعنى انّه لو التفت الآمر الى التّرك لما كان راضيا به لا محالة ، و كان يبغضه البتّة . و من هنا انقدح انّه لا وجه لدعوى العينيّة ، ضرورة انّ اللّزوم يقتضى الاثنينيّة ، لا الاتّحاد و العينيّة . نعم ، لا بأس بها ، بان يكون المراد بها انّه يكون هناك طلب واحد ، و هو كما يكون حقيقة منسوبا الى الوجود و بعثا اليه ، كذلك يصحّ ان ينسب الى التّرك بالعرض و المجاز و يكون زجرا و ردعا عنه ، فافهم . الامر الرّابع : تظهر الثّمرة في انّ نتيجة المسألة ، و هى النّهى عن الضّدّ بناء على الاقتضاء ، بضميمة انّ النّهى فى العبادات يقتضى الفساد ، ينتج فساده اذا كان عبادة . و عن البهائىّ رحمه اللّه انّه انكر الثّمرة ، بدعوى انّه لا يحتاج فى استنتاج الفساد الى النّهى عن الضّدّ ، بل يكفي عدم الامر به ، لاحتياج العبادة الى الامر . و