تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
فيه : انّه يكفي مجرّد الرّجحان و المحبوبيّة للمولى ، كى يصحّ ان يتقرّب به منه ، كما لا يخفى ، و الضّدّ بناء على عدم حرمته يكون كذلك ، فانّ المزاحمة على هذا لا يوجب الّا ارتفاع الامر المتعلّق به فعلا ، مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة ، كما هو مذهب العدليّة ، او غيرها اىّ شىء كان ، كما هو مذهب الاشاعرة ، و عدم حدوث ما يوجب مبغوضيّته و خروجه عن قابليّة التّقرّب به كما حدث ، بناء على الاقتضاء . ثمّ انّه تصدّى جماعة من الافاضل لتصحيح الامر بالضّدّ بنحو التّرتّب على العصيان ، و عدم اطاعة الامر بالشّيء بنحو الشّرط المتأخّر ، او البناء على معصيته بنحو الشّرط المتقدّم ، او المقارن ، بدعوى انّه لا مانع عقلا عن تعلّق الامر بالضّدّين كذلك ، اى بان يكون الامر بالاهمّ مطلقا ، و الامر بغيره معلّقا على عصيان ذاك الامر ، او البناء و العزم عليه ، بل هو واقع كثيرا عرفا . قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضّدّين في عرض واحد ، آت في طلبهما كذلك ، فانّه و ان لم يكن في مرتبة طلب الاهمّ اجتماع طلبهما ، الّا انّه كان في مرتبة الامر بغيره اجتماعهما ، بداهة فعليّة الامر بالاهمّ في هذه المرتبة ، و عدم سقوطه بعد بمجرّد المعصية فيما بعد ما لم يعص ، او العزم عليها مع فعليّة الامر بغيره ايضا ، لتحقّق ما هو شرط فعليّته فرضا . لا يقال : نعم ، لكنّه بسوء اختيار المكلّف حيث يعصي فيما بعد بالاختيار ، فلولاه لما كان متوجّها اليه الّا الطّلب بالاهمّ ، و لا برهان على امتناع الاجتماع ، اذا كان بسوء الاختيار .