تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ما ذكر الّا شبهة في مقابل البديهة . قلت : التّمانع بمعنى التّنافي و التّعاند الموجب لاستحالة الاجتماع ممّا لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه ، الّا انّه لا يقتضي الّا امتناع الاجتماع ، و عدم وجود احدهما الّا مع عدم الآخر ، الّذي هو بديل وجوده المعاند له ، فيكون في مرتبته لا مقدّما عليه و لو طبعا ، و المانع الّذي يكون موقوفا عليه الوجود هو ما كان ينافي و يزاحم المقتضى في تأثيره ، لا ما يعاند الشّيء و يزاحمه في وجوده . نعم ، العلّة التّامّة لأحد الضّدّين ، ربّما تكون مانعا عن الآخر ، و مزاحما لمقتضيه في تأثيره ، مثلا تكون شدّة الشّفقة على الولد الغريق و كثرة المحبّة له ، تمنع عن ان يؤثّر ما فى الاخ الغريق من المحبّة و الشّفقة ، لارادة انقاذه مع المزاحمة فينقذ به الولد دونه ، فتأمّل جيّدا . و ممّا ذكرنا ظهر انّه لا فرق بين الضّدّ الموجود و المعدوم ، في انّ عدمه الملائم للشّيء المناقض لوجوده المعاند لذاك ، لا بدّ ان يجامع معه من غير مقتض لسبقه ، بل عرفت ما يقتضي عدم سبقه . فانقدح بذلك ما في تفصيل بعض الاعلام ، حيث قال بالتّوقّف على رفع الضّدّ الموجود ، و عدم التّوقّف على عدم الضّدّ المعدوم ، فتأمّل في اطراف ما ذكرناه ، فانّه دقيق و بذلك حقيق . فقد ظهر عدم حرمة الضّدّ من جهة المقدّميّة . و امّا من جهة لزوم عدم اختلاف المتلازمين فى الوجود فى الحكم ، فغايته ان لا يكون احدهما فعلا محكوما به غير ما حكم به الآخر ، لا ان يكون محكوما