تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
متن : ان قلت : هذا اذا لوحظا منتهيين الى ارادة شخص واحد ، و امّا اذا كان كلّ منهما متعلّقا لارادة شخص ، فاراد مثلا احد الشّخصين حركة شىء ، و اراد الآخر سكونه ، فيكون المقتضي لكلّ منهما حينئذ موجودا ، فالعدم - لا محالة - يكون فعلا مستندا الى وجود المانع . قلت : هاهنا ايضا مستند الى عدم قدرة المغلوب منهما في ارادته ، و هى ممّا لا بدّ منه في وجود المراد ، و لا يكاد يكون بمجرّد الارادة بدونها لا الى وجود الضّدّ ، لكونه مسبوقا بعدم قدرته - كما لا يخفى - غير سديد ، فانّه و ان كان قد ارتفع به الدّور ، الّا انّه غائلة لزوم - توقّف الشّيء على ما يصلح ان يتوقّف عليه - على حالها ، لاستحالة ان يكون الشّيء الصّالح لان يكون موقوفا عليه الشّيء موقوفا عليه ، ضرورة انّه لو كان في مرتبة يصلح لان يستند عليه ، لما كاد يصحّ ان يستند فعلا اليه . و المنع عن صلوحه لذلك بدعوى انّ قضيّة كون العدم مستندا الى وجود الضّدّ ، لو كان مجتمعا مع وجود المقتضي ، و ان كانت صادقة ، الّا انّ صدقها لا يقتضي كون الضّدّ صالحا لذلك ، لعدم اقتضاء صدق الشّرطيّة صدق طرفيها ، مساوق لمنع مانعيّة الضّدّ ، و هو يوجب رفع التّوقّف رأسا من البين ، ضرورة انّه لا منشأ لتوهّم توقّف احد الضّدّين على عدم الآخر ، الّا توهّم مانعيّة الضّدّ - كما اشرنا اليه - و صلوحه لها . ان قلت : التّمانع بين الضّدّين كالنّار على المنار ، بل كالشّمس في رابعة النّهار ، و كذا كون عدم المانع ممّا يتوقّف عليه ، ممّا لا يقبل الانكار ، فليس