تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
متن : فصل : الامر بالشّيء هل يقتضى النّهى عن ضدّه ، او لا ؟ فيه اقوال ، و تحقيق الحال يستدعي رسم امور : الاوّل : الاقتضاء فى العنوان اعمّ من ان يكون بنحو العينيّة ، او الجزئية ، او اللّزوم من جهة التّلازم بين طلب احد الضّدّين و طلب ترك الآخر ، او المقدّميّة على ما سيظهر ، كما انّ المراد بالضّدّ هاهنا ، هو مطلق المعاند و المنافي وجوديّا كان او عدميّا . الثّاني : انّ الجهة المبحوث عنها فى المسألة ، و ان كانت انّه هل يكون للامر اقتضاء بنحو من الانحاء المذكورة ، الّا انّه لمّا كان عمدة القائلين بالاقتضاء فى الضّدّ الخاصّ ، انّما ذهبوا اليه لاجل توهّم مقدّميّة ترك الضّدّ ، كان المهمّ صرف عنان الكلام فى المقام الى بيان الحال و تحقيق المقال فى المقدّميّة و عدمها ، فنقول و على اللّه الاتّكال : انّ توهّم توقّف الشّيء على ترك ضدّه ، ليس الّا من جهة المضادّة و المعاندة بين الوجودين ، و قضيّتها الممانعة بينهما ، و من الواضحات انّ عدم المانع من المقدّمات . و هو توهّم فاسد . و ذلك لانّ المعاندة و المنافرة بين الشّيئين ، لا تقتضي الّا عدم اجتماعهما فى التّحقّق ، و حيث لا منافاة اصلا بين احد العينين و ما هو نقيض الآخر و بديله ، بل بينهما كمال الملاءمة ، كان احد العينين مع نقيض الآخر و ما هو بديله في مرتبة واحدة من دون ان يكون فى البين ما يقتضي تقدّم احدهما على الآخر ، كما لا يخفى . فكما انّ قضيّة المنافاة بين المتناقضين لا تقتضي تقدّم ارتفاع احدهما في ثبوت الآخر ، كذلك فى المتضادّين ، كيف ؟ و لو اقتضى التّضادّ توقّف وجود