و امّا فى الثّاني : فلانّ التّقييد و ان كان خلاف الاصل ، الّا انّ العمل الّذي يوجب عدم جريان مقدّمات الحكمة و انتفاء بعض مقدّماتها لا يكون خلاف الاصل اصلا ، اذ معه لا يكون هناك اطلاق كى يكون بطلان العمل به فى الحقيقة مثل التّقييد الّذي يكون خلاف الاصل .
و بالجملة لا معنى لكون التّقييد خلاف الاصل الّا كونه خلاف الظّهور المنعقد للمطلق ببركة مقدّمات الحكمة ، و مع انتفاء المقدّمات لا يكاد ينعقد له هناك ظهور ، كان ذاك العمل - المشارك مع التّقييد فى الاثر و بطلان العمل باطلاق المطلق - مشاركا معه في خلاف الاصل ايضا .
و كانّه توهّم انّ اطلاق المطلق كعموم العامّ ثابت ، و رفع اليد عن العمل به تارة لاجل التّقييد ، و اخرى بالعمل المبطل للعمل به ، و هو فاسد ، لانّه لا يكون اطلاقا الّا فيما جرت هناك المقدّمات .
نعم ، اذا كان التّقييد بمنفصل ، و دار الامر بين الرجوع الى المادّة او الهيئة ، كان لهذا التّوهّم مجال ، حيث انعقد للمطلق اطلاق ، و قد استقرّ له ظهور و لو بقرينة الحكمة ، فتأمّل .
ترجمه :
وجه دوم مقيد كردن هيئت موجب مىشود بطلان مع اطلاق . . .
دوّم آن دو ( وجه ) : همانا مقيّد كردن هيئت موجب مىشود ( مقيّد كردن هيئت ) بطلان محلّ اطلاق در مادّه را و مرتفع مىشود به واسطهء اين ( تقييد هيئت ) مورد آن ( اطلاق مادّه ) به خلاف عكس ( تقييد مادّه ) ، و هر موردى كه داير شود امر بين دو تقييد اين چنين ( تقييد يكى موجب ارتفاع تقييد ديگرى شود ولى ديگرى چنين نباشد ) مىباشد تقييدى كه موجب نمىشود ( اين تقييد ) بطلان ديگرى را - اولى .