متن : ثانيهما : انّ تقييد الهيئة يوجب بطلان محلّ الاطلاق فى المادّة و يرتفع به مورده ، بخلاف العكس ، و كلّما دار الامر بين تقييدين كذلك كان التّقييد الّذي لا يوجب بطلان الآخر اولى .
امّا الصّغرى : فلاجل انّه لا يبقى مع تقييد الهيئة محلّ حاجة و بيان لاطلاق المادّة ، لانّها لا محالة لا تنفكّ عن وجود قيد الهيئة ، بخلاف تقييد المادّة ، فانّ محلّ الحاجة الى اطلاق الهيئة على حاله ، فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد و عدمه .
و امّا الكبرى : فلانّ التّقييد و ان لم يكن مجازا الّا انّه خلاف الاصل ، و لا فرق فى الحقيقة بين تقييد الاطلاق و بين ان يعمل عملا يشترك مع التّقييد فى الاثر و بطلان العمل به . و ما ذكرناه من الوجهين موافق لما افاده بعض مقرّري بحث الاستاذ العلّامة اعلى اللّه مقامه ، و انت خبير بما فيهما .
امّا فى الاوّل : فلانّ مفاد اطلاق الهيئة و ان كان شموليّا بخلاف المادّة ، الّا انّه لا يوجب ترجيحه على اطلاقها ، لانّه ايضا كان بالاطلاق و مقدّمات الحكمة ، غاية الامر انّها تارة تقتضى العموم الشّموليّ و اخرى البدلىّ ، كما ربّما تقتضى التّعيين احيانا ، كما لا يخفى .
و ترجيح عموم العامّ على اطلاق المطلق انّما هو لاجل كون دلالته بالوضع ، لا لكونه شموليّا ، بخلاف المطلق فانّه بالحكمة ، فيكون العامّ اظهر منه فيقدّم عليه ، فلو فرض انّهما في ذلك على العكس - فكان عامّ بالوضع دلّ على العموم البدلىّ و مطلق باطلاقه دلّ على الشّمول - لكان العامّ يقدّم بلا كلام .
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 202
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٢٠٢