تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
متن : و منها : تقسيمه الى المعلّق و المنجّز ، قال فى الفصول : انّه ينقسم باعتبار آخر الى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف و لا يتوقّف حصوله على امر غير مقدور له ، كالمعرفة ، و ليسمّ منجّزا ، و الى ما يتعلّق وجوبه به ، و يتوقّف حصوله على امر غير مقدور له ، و ليسمّ معلّقا كالحجّ ، فانّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من اوّل زمن الاستطاعة ، او خروج الرّفقة ، و يتوقّف فعله على مجىء وقته ، و هو غير مقدور له ، و الفرق بين هذا النّوع و بين الواجب المشروط هو انّ التّوقّف هناك للوجوب و هنا للفعل . انتهى كلامه رفع مقامه . لا يخفى انّ شيخنا العلّامة - اعلى اللّه مقامه - حيث اختار فى الواجب المشروط ذاك المعنى ، و جعل الشّرط لزوما من قيود المادّة ثبوتا و اثباتا ، حيث ادّعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك ، اى اثباتا و ثبوتا ، على خلاف القواعد العربيّة و ظاهر المشهور ، كما يشهد به ما تقدّم آنفا عن البهائىّ ، انكر عن الفصول هذا التّقسيم ، ضرورة انّ المعلّق بما فسّره يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك ، كما هو واضح ، حيث لا يكون حينئذ هناك معنى آخر معقول ، كان هو المعلّق المقابل للمشروط . و من هنا انقدح انّه فى الحقيقة انّما انكر الواجب المشروط بالمعنى الّذي يكون هو ظاهر المشهور و القواعد العربيّة ، لا الواجب المعلّق بالتّفسير المذكور . و حيث قد عرفت - بما لا مزيد عليه - امكان رجوع الشّرط الى الهيئة ، كما هو ظاهر المشهور و ظاهر القواعد ، فلا يكون مجال لانكاره عليه . نعم ، يمكن ان يقال : انّه لا وقع لهذا التّقسيم ، لانّه بكلا قسميه من المطلق