متن : فان قلت : فما فائدة الانشاء اذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليّا ، و بعثا حاليّا ؟
قلت : كفى فائدة له انّه يصير بعثا فعليّا بعد حصول الشّرط ، بلا حاجة الى خطاب آخر ، بحيث لولاه لما كان فعلا متمكّنا من الخطاب ، هذا مع شمول الخطاب كذلك للايجاب فعلا بالنّسبة الى الواجد للشّرط ، فيكون بعثا فعليّا بالاضافة اليه ، و تقديريّا بالنّسبة الى الفاقد له ، فافهم و تأمّل جيّدا .
ثمّ الظّاهر دخول المقدّمات الوجوديّة للواجب المشروط في محلّ النّزاع ايضا ، فلا وجه لتخصيصه بمقدّمات الواجب المطلق ، غاية الامر تكون فى الاطلاق و الاشتراط تابعة لذى المقدّمة ، كاصل الوجوب بناء على وجوبها من باب الملازمة .
و امّا الشّرط المعلّق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب فخروجه ممّا لا شبهة فيه و لا ارتياب . امّا على ما هو ظاهر المشهور المنصور فلكونه مقدّمة وجوبيّة ، و امّا على المختار لشيخنا العلّامة - اعلى اللّه مقامه - فلانّه و ان كان من المقدّمات الوجوديّة للواجب ، الّا انّه اخذ على نحو لا يكاد يترشّح عليه الوجوب منه ، فانّه جعل الشّيء واجبا على تقدير حصول ذاك الشّرط ، فمعه كيف يترشّح عليه الوجوب و يتعلّق به الطّلب ؟ و هل هو الّا طلب الحاصل ؟ نعم ، على مختاره قدّس سرّه لو كانت له مقدّمات وجوديّة غير معلّق عليها وجوبه لتعلّق بها الطّلب فى الحال على تقدير اتّفاق وجود الشّرط فى الاستقبال ، و ذلك لانّ ايجاب ذى المقدّمة على ذلك حالىّ ، و الواجب انّما هو استقبالىّ ، كما يأتي فى الواجب المعلّق ، فانّ الواجب المشروط على مختاره ، هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلّق ، فلا تغفل .
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 114
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص١١٤