تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
فلا يتعذّر نفى الحقيقة ، بل هو المتعيّن على الاكثر ، فلا اجمال . و امّا في غير الالفاظ الشّرعيّة مثل قولهم « لا علم الّا به عمل » فمع عدم القرينة يكون اللّفظ مجملا اذ يتعذّر نفى الحقيقة . اقول : و الصّحيح في توجيه البحث ان يقال : انّ « لا » في هذه المركّبات لنفى الجنس ، فهى تحتاج الى اسم و خبر على حسب ما تقتضيه القواعد النّحويّة ، و لكنّ الخبر محذوف حتّى في مثل « لا غيبة لفاسق » فانّ « لفاسق » ظرف مستقر متعلّق بالخبر المحذوف . و هذا الخبر المحذوف لا بدّ له من قرينة ، سواء كان كلمة « موجود » او « صحيح » او « مفيد » او « كامل » او « نافع » او نحوها ، و ليس هو مجازا في واحد من هذه الامور الّتي يصحّ تقديرها . و القصد انّه سواء كان المراد نفى الحقيقة او نفى الصّحّة و نحوها ، فانّه لا بدّ من تقدير خبر محذوف بقرينة ، و انّما يكون مجملا اذا تجرّد عن القرينة ، و لكنّ الظّاهر انّ القرينة حاصلة على الاكثر و هى القرينة العامّة في مثله ، فانّ الظّاهر من نفى الجنس انّ المحذوف فيه هو لفظ « موجود » و ما بمعناه من نحو لفظ « ثابت » و « متحقّق » . فاذا تعذّر تقدير هذا اللّفظ العامّ لاىّ سبب كان ، فانّ هناك قرينة موجودة غالبا و هى مناسبة الحكم و الموضوع ، فانّها تقتضي غالبا تقدير لفظ خاصّ مناسب مثل « لا علم الّا به عمل » ، فانّ المفهوم منه انّه « لا علم نافع » ، و المفهوم من نحو « لا غيبة لفاسق » لا غيبة محرّمة ، و المفهوم من نحو « لا رضاع بعد فطام » لا رضاع سائغ ، و من نحو « لا جماعة في نافلة » لا جماعة مشروعة ، و من نحو « لا اقرار لمن اقرّ بنفسه