و امّا من ناحية « اليد » ، فانّ الظّاهر انّ اللّفظ - لو خلّى و نفسه - يستفاد منه ارادة تمام العضو المخصوص ، و لكنّه غير مراد يقينا فى الآية ، فيتردّد بين المراتب العديدة من الاصابع الى المرفق ، لانّه بعد فرض عدم ارادة تمام العضو لم تكن ظاهرة في واحدة من هذه المراتب ، فتكون الآية مجملة في نفسها من هذه النّاحية ، و ان كانت مبيّنة بالاحاديث عن آل البيت عليهم السّلام الكاشفة عن ارادة القطع من اصول الاصابع .
و منها : قوله صلّى اللّه عليه و آله : « لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب » و امثاله من المركّبات الّتي تشتمل على كلمة « لا » الّتي لنفى الجنس نحو « لا صلاة الّا بطهور » و « لا بيع الّا في ملك » و « لا صلاة لمن جاره المسجد الّا فى المسجد » و « لا غيبة لفاسق » و « لا جماعة في نافلة » و نحو ذلك .
فانّ النّفى في مثل هذه المركّبات موجّه ظاهرا لنفس الماهيّة و الحقيقة و قالوا : انّ ارادة نفى الماهيّة متعذّر فيها ، فلا بدّ ان يقدّر - بطريق المجاز - وصف للماهيّة هو المنفىّ حقيقة ، نحو : الصّحّة ، و الكمال ، و الفضيلة ، و الفائدة ، و نحو ذلك . و لمّا كان المجاز مردّدا بين عدّة معان كان الكلام مجملا ، و لا قرينة في نفس اللّفظ تعيّن واحدا منها ، فانّ نفى الصّحّة ليس به اولى من نفى الكمال او الفضيلة ، و لا نفى الكمال به اولى من نفى الفائدة . . .
و هكذا .
و اجاب بعضهم بانّ هذا انّما يتمّ اذا كانت الفاظ العبادات و المعاملات موضوعة للاعمّ ، فلا يمكن فيها نفى الحقيقة . و امّا اذا قلنا بالوضع للصّحيح
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 637
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٦٣٧