تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
متن : 2 - المواضع الّتي وقع الشّكّ في اجمالها لكلّ من المجمل و المبيّن امثله من الآيات و الرّوايات و الكلام العربىّ لا حصر لها ، و تخفى على العارف بالكلام ، الّا انّ بعض المواضع قد وقع الشّكّ في كونها مجملة او مبيّنة ، و المتعارف عند الاصوليّين ان يذكروا بعض الامثلة من ذلك لشحذ الذّهن و التّمرين ، و نحن نذكر بعضها اتّباعا لهم و لا تخلو من فائدة للطّلّاب المبتدئين . فمنها : قوله تعالى :
« وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
. فقد ذهب جماعة الى انّ هذه الآية من المجمل المتشابه ، امّا من جهة لفظ « القطع » باعتبار انّه يطلق على الابانة ، و يطلق على الجرح كما يقال لمن جرح يده بالسّكّين « قطعها » ، كما يقال لمن ابانها كذلك . و امّا من جهة لفظ « اليد » باعتبار انّ « اليد » تطلق على العضو المعروف كلّه ، و على الكفّ الى اصول الاصابع ، و على العضو الى الزّند ، و الى المرفق ، فيقال مثلا : « تناولت بيدي » ، و انّما تناول بالكفّ بل بالانامل فقط . و الحقّ انّها من ناحية لفظ « القطع » ليست مجملة ، لانّ المتبادر من لفظ « القطع » هو الابانة و الفصل ، و اذا اطلق على الجرح فباعتبار انّه ابان قسما من اليد ، فتكون المسامحة في لفظ « اليد » عند وجود القرينة ، لا انّ القطع استعمل في مفهوم الجرح ، فيكون المراد فى المثال من اليد بعضها ، كما تقول « تناولت بيدي » و فى الحقيقة انّما تناولت ببعضها .