تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
متن : فاذا كانت جملة انشائيّة - اى انّ التّالى متضمّن لانشاء حكم تكليفىّ او وضعىّ ، فانّها تدلّ على تعليق الحكم على الشّرط ، فتدلّ على انتفاء الحكم عند انتفاء الشّرط المعلّق عليه الحكم . و اذا كانت جملة خبريّة - اى انّ التّالى متضمّن لحكاية خبر - فانّها تدلّ على تعليق حكايته على المقدّم ، سواء كان المحكىّ عنه خارجا و فى الواقع مترتّبا على المقدّم فتتطابق الحكاية مع المحكىّ عنه كقولنا « ان كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود » او مترتّبا عليه بان كان العكس كقولنا : « ان كان النّهار موجودا فالشّمس طالعة » او كان لا ترتّب بينهما ، كالمتضايفين في مثل قولنا « ان كان خالد ابنا لزيد فزيد ابوه » 3 - و امّا دلالتها على انّ الشّرط منحصر فبالاطلاق ، لانّه لو كان هناك شرط آخر للجزاء بديل لذلك الشّرط ، و كذا لو كان معه شىء آخر يكونان معا شرطا للحكم لاحتاج ذلك الى بيان زائد امّا بالعطف به او فى الصّورة الاولى ، او العطف بالواو فى الصّورة الثّانية ، لانّ التّرتّب على الشّرط ظاهر في انّه بعنوانه الخاصّ مستقلّا هو الشّرط المعلّق عليه الجزاء ، فاذا اطلق تعليق الجزاء على الشّرط فانّه يستكشف منه انّ الشّرط مستقلّ لا قيد آخر معه و انّه منحصر لا بديل و لا عدل له ، و الّا لوجب على الحكيم بيانه و هو - حسب الفرض - في مقام البيان . و هذا نظير ظهور صيغة « افعل » باطلاقها فى الوجوب العينىّ و التّعيينىّ . و الى هنا تمّ لنا ما اردنا ان نذهب اليه من ظهور الجملة الشّرطيّة فى الامور