متن :
2 - اعتبار الماهيّة عند الحكم عليها و اعلم انّ الماهيّة اذا حكم عليها فامّا ان يحكم بذاتيّاتها ، و امّا ان يحكم عليها بامر خارج عنها . و لا ثالث لهما . و على الاوّل فهو على صورتين :
1 - ان يكون الحكم بالحمل الاوّلىّ ، و ذلك فى الحدود التّامّة خاصّة .
2 - ان يكون بالحمل الشّائع ، و ذلك عند الحكم عليها ببعض ذاتيّاتها كالجنس وحده او الفصل وحده . و على كلتا الصّورتين فانّ النّظر الى الماهيّة مقصور على ذاتيّاتها غير متجاوز فيه الى ما هو خارج عنها . و هذا لا كلام فيه . و على الثّاني فانّه لا بدّ من ملاحظتها مقيسة الى ما هو خارج عنها فتخرج بذلك عن مقام ذاتها وحدها من حيث هى ، اى عن تقرّرها الذّاتىّ الّذي لا ينظر فيه الّا الى ذاتها و ذاتيّاتها . و هذا واضح ، لانّ قطع النّظر عن كلّ ما عداها لا يجتمع مع الحكم عليها بامر خارج عن ذاتها ، لانّهما متناقضان .
و عليه لو حكم عليها بامر خارج عنها و قد لوحظت مقيسة الى هذا الغير ، فلا بدّ أن تكون معتبرة باحد الاعتبارات الثّلاثة المتقدّمة ، اذ يستحيل ان يخلو الواقع من احدها - كما تقدّم - و لا معنى لاعتبارها باللّابشرط المقسمي ، لما تقدّم انّه ليس هو تعيّنا مستقلّا في قبال تلك التّعيّنات ، بل هو مقسم لها .
ثمّ انّ هذا الغير - اى الامر الخارج عن ذاتها - الّذي لوحظت الماهيّة مقيسة اليه لا يخلو امّا ان يكون نفس المحمول او شيئا آخر ، فان كان هو المحمول فيتعيّن ان تؤخذ الماهيّة بالقياس اليه لا به شرط قسمىّ ، لعدم صحّة
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 500
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٥٠٠