متن :
المسألة الرّابعة - هل الاطلاق بالوضع ؟ لا شكّ في انّ الاطلاق فى الاعلام بالنّسبة الى الاحوال - كما تقدّمت الاشارة اليه - ليس بالوضع ، بل انّما يستفاد من مقدّمات الحكمة . و كذلك اطلاق الجمل و ما شابهها - ايضا - ليس بالوضع بل بمقدّمات الحكمة ، و هذا لا خلاف فيه .
و انّما الّذي وقع فيه البحث هو انّ الاطلاق في اسماء الاجناس و ما شابهها هل هو بالوضع او بمقدّمات الحكمة ؟ اى انّ اسماء الاجناس هل هى موضوعه لمعانيها بما هى شايعة و مرسلة على وجه يكون الارسال - اى الاطلاق - مأخوذا فى المعنى الموضوع له اللّفظ - كما نسب الى المشهور من القدماء قبل سلطان العلماء - او انّها موضوعة لنفس المعاني بما هى و الاطلاق يستفاد من دالّ آخر ، و هو نفس تجرّد اللّفظ من القيد اذا كانت مقدّمات الحكمة متوفّرة فيه ؟ - و هذا القول الثّاني اوّل من صرّح به فيما نعلم سلطان العلماء في حاشيته على معالم الاصول ، و تبعه جميع من تأخّر عنه الى يومنا هذا .
و على القول الاوّل يكون استعمال اللّفظ فى المقيّد مجازا ، و على القول الثّاني يكون حقيقة .
و الحقّ ما ذهب اليه سلطان العلماء ، بل قيل : انّ نسبة القول الاوّل الى المشهور مشكوك فيها . و لتوضيح هذا القول و تحقيقه ينبغي بيان امور ثلاثة تنفع في هذا الباب و في غير هذا الباب . و بها تكشف للطّالب ما وقع
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 468
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٤٦٨