تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
متن : الباب السّادس المطلق و المقيّد و فيه ستّ مسائل : المسألة الاولى معنى المطلق و المقيّد . عرّفوا المطلق بانّه « ما دلّ على معنى شايع في جنسه » و يقابله المقيّد . و هذا التّعريف قديم بحثوا عنه كثيرا و احصوا عليه عدّه مؤاخذات يطول شرحها . و لا فائدة في ذكرها ما دام انّ الغرض من مثل هذا التّعريف هو تقريب المعنى الّذي وضع له اللّفظ ، لانّه من التّعاريف اللّفظيّة . و الظّاهر انّه ليس للاصوليّين اصطلاح خاصّ في لفظى المطلق و المقيّد ، بل هما مستعملان بما لهما من المعنى فى اللّغة ، فانّ المطلق مأخوذ من الاطلاق و هو الارسال و الشّيوع ، و يقابله التّقييد تقابل الملكة و عدمها ، و الملكة التّقييد و الاطلاق عدمها ، و قد تقدّم . غاية الامر انّ ارسال كلّ شىء بحسبه و ما يليق به . فاذا نسب الاطلاق و التّقييد الى اللّفظ - كما هو المقصود فى المقام - فانّما يراد ذلك بحسب ما له من دلالة على المعنى فيكونان وصفين للّفظ باعتبار المعنى . و من موارد استعمال لفظ المطلق نستطيع ان نأخذ صورة تقريبيّه لمعناه . فمثلا عند ما نعرف العلم الشّخصي و المعرّف بلام العهد لا يسمّيان مطلقين باعتبار معناهما - لانّه لا شيوع و لا ارسال في شخص معيّن - لا ينبغي ان نظنّ انّه لا يجوز ان يسمّى العلم الشّخصي مطلقا ، فانّه اذا قال الآمر : « اكرم محمّدا » و عرفنا انّ لمحمّد احوالا مختلفه و لم يقيّد الحكم به حال من الاحوال نستطيع ان نعرف انّ لفظ محمّد هنا او هذا الكلام بمجموعه يصحّ ان نصفه بالاطلاق به لحاظ الاحوال و ان لم يكن له شيوع باعتبار معناه الموضوع له . اذن للاعلام
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 446 | حسن سيد اشرفى