تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
متن : 10 - تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد يبدو من الصّعب على المبتدئ ان يؤمن لاوّل وهلة بجواز تخصيص العامّ الوارد فى القرآن الكريم بخبر الواحد ، نظرا الى انّ الكتاب المقدّس انّما هو وحى منزل من اللّه تعالي لا ريب فيه ، و الخبر ظنّىّ يحتمل فيه الخطأ و الكذب ، فكيف يقدّم على الكتاب ؟ و لكن سيرة العلماء من القديم على العمل بخبر الواحد اذا كان مخصّصا للعامّ القرآنيّ ، بل لا تجد على الاغلب خبرا معمولا به من بين الاخبار الّتي بايدينا فى المجاميع الّا و هو مخالف لعامّ او مطلق فى القرآن و لو مثل عمومات الحلّ و نحوها . بل على الظّاهر انّ مسألة تقديم الخبر الخاصّ على الآية القرآنيّة العامّة من المسائل المجمع عليها من غير خلاف بين علمائنا ، فما السّرّ في ذلك مع ما قلناه ؟ نقول : لا ريب في انّ القرآن الكريم - و ان كان قطعىّ السّند - فيه متشابه و محكم نصّ على ذلك القرآن نفسه ، و المحكم نصّ و ظاهر ، و الظّاهر منه عامّ و مطلق ، كما لا ريب ايضا في انّه ورد في كلام النّبىّ و الائمّة عليهم السّلام ما يخصّص كثيرا من عمومات القرآن و ما يقيّد كثيرا من مطلقاته و ما يقوم قرينة على صرف جملة من ظواهره ، و هذا قطعىّ لا يشكّ فيه احد . فان كان الخبر قطعىّ الصّدور فلا كلام في ذلك ، و ان كان غير قطعىّ الصّدور ، و قد قام الدّليل القطعىّ على انّه حجّة شرعا ، لانّه خبر عادل مثلا ، و كان مضمون الخبر اخصّ من عموم الآية القرآنيّة - فيدور الامر بين ان نطرح الخبر - بمعنى ان نكذّب راويه - و بين ان نتصرّف به ظاهر القرآن ، لانّه لا يمكن