كالآية الكريمة المتقدّمة ، و ان كان الموضوع فى المعنى واحدا فى الجميع .
فان كان من قبيل الاوّل فهو ظاهر في رجوعه الى الجميع ، لانّ الاستثناء انّما هو من الموضوع باعتبار الحكم ، و الموضوع لم يذكر الّا في صدر الكلام فقط ، فلا بدّ من رجوع الاستثناء اليه ، فيرجع الى الجميع . و ان كان من قبيل الثّاني فهو ظاهر فى الرّجوع الى الاخيرة ، لانّ الموضوع قد ذكر فيها مستقلّا ، فقد اخذ الاستثناء محلّه ، و يحتاج تخصيص الجمل السّابقة الى دليل آخر مفقود بالفرض ، فيتمسّك باصالة عمومها . و امّا ما قيل : « انّ المقام من باب اكتناف الكلام بما يصلح لان يكون قرينة ، فلا ينعقد للجمل الاولى ظهور فى العموم » فلا وجه له ، لانّه لمّا كان المتكلّم حسب الفرض قد كرّر الموضوع بالذّكر و اكتفى باستثناء واحد و هو يأخذ محلّه بالرّجوع الى الاخيرة ، فلو اراد ارجاعه الى الجميع لوجب ان ينصب قرينة على ذلك و الّا كان مخلّا ببيانه .
و هذا القول الرّابع هو ارجح الاقوال ، و به يكون الجمع بين كلمات العلماء ، فمن ذهب الى القول برجوعه الى خصوص الاخيرة فلعلّه كان ناظرا الى مثل الآية المباركة الّتي تكرّر فيها الموضوع ، و من ذهب الى القول برجوعه الى الجميع فلعلّه كان ناظرا الى الجمل الّتي لم يذكر فيها الموضوع الّا في صدر الكلام ، فيكون النّزاع على هذا لفظيّا ، و يقع التّصالح بين المتنازعين .
ترجمه :
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 379
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٣٧٩