تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
متن : 7 - تعقيب العامّ بضمير يرجع الى بعض افراده قد يرد عامّ ثمّ ترد بعده جملة فيها ضمير يرجع الى بعض افراد العامّ بقرينة خاصّة . مثل قوله تعالى
« وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . . »
الى قوله : « و بعولتهنّ احقّ بردّهنّ في ذلك » فانّ المطلّقات عامّة للرّجعيّات و غيرها ، و لكنّ الضّمير في « بعولتهنّ » يراد به خصوص الرّجعيّات . فمثل هذا الكلام يدور فيه الامر بين مخالفتين للظّاهر ، امّا مخالفة ظهور العامّ فى العموم ، بان يجعل مخصوصا بالبعض الّذي يرجع اليه الضّمير ، و امّا مخالفة ظهور الضّمير في رجوعه الى ما تقدّم عليه من المعنى الّذي دلّ عليه اللّفظ بان يكون مستعملا على سبيل الاستخدام ، فيراد منه البعض ، و العامّ يبقى على دلالته على العموم ، فاىّ المخالفتين اولى ؟ وقع الخلاف على اقوال ثلاثة : الاوّل : انّ اصالة العموم هى المقدّمة ، فيلتزم بالمخالفة الثانية . الثّاني : انّ اصالة عدم الاستخدام هى المقدّمة ، فيلتزم بالمخالفة الاولى . الثّالث : عدم جريان الاصلين معا ، و الرّجوع الى الاصول العمليّة . امّا عدم جريان اصالة العموم فلوجود ما يصلح ان يكون قرينة فى الكلام و هو عود الضّمير الى البعض ، فلا ينعقد ظهور العامّ فى العموم . و امّا انّ اصالة عدم الاستخدام لا تجري فلانّ الاصول اللّفظيّة يشترط في جريانها - كما سبق اوّل الكتاب - ان يكون الشّكّ في مراد المتكلّم ، فلو كان المراد معلوما - كما فى المقام - و كان الشّكّ فى كيفيّة الاستعمال ، فلا تجرى قطعا .