تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
متن : تنبيه : في جواز التّمسّك بالعامّ فى الشّبهة المصداقيّة اذا كان المخصّص لبّيّا . المقصود من المخصّص اللّبّيّ ما يقابل اللّفظىّ ، كالاجماع و دليل العقل اللّذين هما دليلان و ليسا من نوع الالفاظ . فقد نسب الى الشّيخ المحقّق الانصارىّ قدّس سرّه جواز التّمسّك بالعامّ فى الشّبهة المصداقيّة مطلقا اذا كان المخصّص لبّيّا . و تبعه جماعة من المتأخّرين عنه . و ذهب المحقّق شيخ اساتذتنا « صاحب الكفاية قدّس سرّه » الى التّفصيل بين ما اذا كان المخصّص اللّبّيّ ممّا يصحّ ان يتّكل عليه المتكلّم في بيان مراده بان كان عقليّا ضروريّا ، فانّه يكون كالمتّصل ، فلا ينعقد للعامّ ظهور فى العموم ، فلا مجال للتّمسّك بالعامّ فى الشّبهة المصداقيّة ، و بين ما اذا لم يكن كذلك ، كما اذا لم يكن التّخصيص ضروريّا على وجه يصحّ ان يتّكل عليه المتكلّم ، فانّه لا مانع من التّمسّك بالعامّ فى الشّبهة المصداقيّة ، لبقاء العامّ على ظهوره ، و هو حجّة بلا مزاحم . و استشهد على ذلك بما ذكره من الطّريقة المعروفة و السّيرة المستمرّة المألوفة بين العقلاء ، كما اذا امر المولى منهم عبده باكرام جيرانه ، و حصل القطع للعبد بانّ المولى لا يريد اكرام من كان عدوّا له من الجيران ، فانّ العبد ليس له الّا يكرم من يشكّ في عداوته ، و للمولى ان يؤاخذه على عدم اكرامه و لا يصحّ منه الاعتذار بمجرّد احتمال العداوة ، لانّ بناء العقلاء و سيرتهم هى ملاك حجّيّة اصالة الظّهور ، فيكون ظهور العامّ - في هذا المقام - حجّة بمقتضى بناء العقلاء . و زاد على ذلك بانّه يستكشف من عموم
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 328 | حسن سيد اشرفى