تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لقصر حكم العامّ على باقي افراده ، و رافع لحجّيّة العامّ في بعض مدلوله . و الفرد المشكوك مردّد بين دخوله فيما كان العامّ حجّة فيه و بين خروجه عنه مع عدم دلالة العامّ على دخوله فيما هو حجّة فيه ، فلا يكون العامّ حجّة فيه بلا مزاحم كما قيل في دليلهم . و لئن كان انطباق عنوان العامّ عليه معلوما فليس هو معلوم الانطباق عليه بما هو حجّة . و الحاصل ، انّ هناك عندنا حجّتين معلومتين حسب الفرض : احداهما العامّ ، و هو حجّة فيما عدا الخاصّ . و ثانيتهما المخصّص ، و هو حجّة في مدلوله ، و المشتبه مردّد بين دخوله فى تلك الحجّة او هذه الحجّة . و بهذا يظهر الفرق بين الشّبهة المصداقيّة و بين الشّبهة المفهوميّة فى المنفصل عند الدّوران بين الاقلّ و الاكثر . فانّ الخاص فى الشّبهة المفهوميّة ليس حجّة الّا فى الاقلّ ، و الزّائد المشكوك ليس مشكوك الدّخول فيما كان الخاصّ معلوم الحجّيّة فيه ، بل الخاصّ مشكوك انّه جعل حجّة فيه ام لا . و مشكوك الحجّيّة في شىء ليس بحجّة - قطعا - في ذلك الشّيء . و امّا العامّ فهو حجّة الّا فيما كان الخاصّ حجّة فيه . و عليه لا يكون الاكثر مردّدا بين دخوله في تلك الحجّة او هذه الحجّة ، كالمصداق المردّد ، بل هو معلوم انّ الخاصّ ليس حجّة فيه لمكان الشكّ ، فلا يزاحم حجّيّة العامّ فيه . و امّا فتوى المشهور بالضّمان فى اليد المشكوكة انّها يد عادية او يد امانة فلا يعلم انّها لاجل القول بجواز التّمسّك بالعامّ فى الشّبهة المصداقيّة ، و لعلّ لها وجها آخر ليس المقام محلّ ذكره .